٣١٧ - عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي (١)
٥٢١٤ - عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن جعفر، قال:
«أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم خلفه، فأسر إلي حديثا، لا أخبر به أحدا أبدا، وكان رسول الله ﷺ أحب ما استتر به في حاجته، هدف، أو حائش نخل، فدخل يوما حائطا من حيطان الأنصار، فإذا جمل قد أتاه فجرجر، وذرفت عيناه - قال بَهز، وعفان: فلما رأى النبي ﷺ حن وذرفت عيناه - فمسح رسول الله ﷺ سراته وذفراه، فسكن، فقال: من صاحب الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار، فقال: هو لي يا رسول الله، فقال: أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملككها الله، إنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه» (٢).
- وفي رواية: «ركب رسول الله ﷺ بغلته، وأردفني خلفه، وكان رسول الله ﷺ إذا تبرز، كان أحب ما تبرز فيه هدف يستتر به، أو حائش نخل، فدخل حائطا لرجل من الأنصار، فإذا فيه ناضح له، فلما رأى النبي ﷺ حن وذرفت عيناه، فنزل رسول الله ﷺ فمسح ذفراه وسراته فسكن، فقال: من رب هذا الجمل؟ فجاء شاب من الأنصار، فقال: أنا، فقال: ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها، فإنه شكاك إلي، وزعم أنك تجيعه وتدئبه، ثم ذهب رسول الله ﷺ في الحائط، فقضى حاجته، ثم توضأ، ثم جاء والماء يقطر من لحيته على صدره، فأسر إلي شيئا، لا أحدث به أحدا، فحرجنا عليه أن يحدثنا، فقال: لا أفشي على رسول الله ﷺ سره، حتى ألقى الله» (٣).
⦗١١٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤١٥) قال: حدثنا أسود بن عامر، عن مهدي بن ميمون. و«أحمد» (١٧٤٥) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا مهدي بن ميمون (ح) وحدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا مهدي. وفي ١/ ٢٠٥ (١٧٥٤) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي.
(١) قال أَبو حاتم الرازي: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، أَبو جعفر، روى عن النبي ﷺ. «الجرح والتعديل» ٥/ ٢١.
(٢) اللفظ لأحمد (١٧٤٥).
(٣) اللفظ لأحمد (١٧٥٤).