- وفي رواية: «عن سهل بن سعد، أنه سُئِل عن المنبر: من أي عود هو؟ قال: أما والله، إني لأعرف من أي عود هو، وأعرف من عمله، وأي يوم صنع، وأي يوم وضع، ورأيت النبي ﷺ أول يوم جلس عليه، أرسل النبي ﷺ إلى امرأة لها غلام نجار، فقال لها: مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادا، أجلس عليها إذا كلمت الناس، فأمرته، فذهب إلى الغابة، فقطع طرفاء، فعمل المنبر ثلاث درجات، فأرسلت به إلى النبي ﷺ فوضع في موضعه هذا الذي ترون، فجلس عليه أول يوم وضع، فكبر وهو عليه، ثم ركع، ثم نزل القهقرى، فسجد وسجد الناس معه، ثم عاد حتى فرغ، فلما انصرف، قال: يا أيها الناس، إنما فعلت هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي، فقيل لسهل: هل كان من شأن الجذع ما يقول الناس؟ قال: قد كان منه الذي كان» (١).
⦗٧٦⦘
- وفي رواية: «عن أبي حازم، قال: أتوا سهل بن سعد فقالوا: من أي شيء منبر رسول الله ﷺ؟ قال: ما بقي أحد من الناس أعلم به مني، قال: هو من أثل الغابة، وعمله فلان مولى فلانة، لرسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ يستند إلى جذع في المسجد يصلي إليه إذا خطب، فلما اتخذ المنبر فقعد عليه، حن الجذع، قال: فأتاه رسول الله ﷺ فوطده».
وليس في حديث أبي حازم: «فوطده، حتى سكن» (٢).
- وفي رواية: «عن سهل بن سعد، قال: كان من أثل الغابة، يعني منبر النبي ﷺ» (٣).
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٢٥٩).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٤٠٦).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣١٨٦).