تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وفي رواية: «كان قتال بين بني عَمرو بن عوف، فبلغ النبي ﷺ فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم، وقال: يا بلال، إن حضرت الصلاة ولم آت، فمر أبا بكر فليصل بالناس، قال: فلما حضرت العصر، أقام بلال الصلاة، ثم أمر أبا بكر، فتقدم بهم، وجاء رسول الله ﷺ بعد ما دخل أَبو بكر في الصلاة، فلما رأوه صفحوا، وجاء رسول الله ﷺ يشق الناس حتى قام خلف أَبي بكر، قال: وكان أَبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت، فلما رأى التصفيح لا يمسك عنه، فالتفت فرأى النبي ﷺ خلفه، فأومأ إليه رسول الله ﷺ بيده أن امضه، فقام أَبو بكر هنية، فحمد الله على ذلك، ثم مشى القهقرى، قال: فتقدم رسول الله ﷺ فصلى بالناس، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: يا أبا بكر، ما منعك إذ أومأت إليك أن لا تكون مضيت؟ قال: فقال أَبو بكر: لم يكن لابن أبي قحافة أن يؤم رسول الله ﷺ فقال للناس: إذا نابكم في صلاتكم شيء، فليسبح الرجال، وليصفح النساء» (١).

- وفي رواية: «وقع بين الأوس والخزرج كلام، حتى تناول بعضهم بعضا، فأتي رسول الله ﷺ فأخبر، فأتاهم، فأذن بلال بالصلاة، فاحتبس رسول الله ﷺ فلما أن احتبس أقام الصلاة، وتقدم أَبو بكر يؤم الناس، وجاء رسول الله ﷺ من مجيئه ذلك، فتخلل الناس، حتى انتهى إلى الصف الذي يلي أبا بكر، فصفق الناس، وكان أَبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما سمع التصفيق التفت، فإذا هو رسول الله ﷺ فأشار إليه النبي ﷺ: أن اثبت، قال: ما كان الله ليرى ابن أبي قحافة بين يدي رسول الله ﷺ وقال للناس: ما لكم حين نابكم

⦗٦٩⦘

شيء في صلاتكم صفقتم؟ إنما هو للنساء، من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله» (٢).

(١) اللفظ لأحمد (٢٣٢٠٤).

(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٧٥١٧).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٠ · ص ٦٨