تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٤ - طارق بن عبد الله المحاربي (١)

٤٩١٧ - عن جامع بن شداد، عن طارق بن عبد الله المحاربي، قال:

«رأيت رسول الله ﷺ في سوق ذي المجاز، وعليه حلة حمراء، وهو يقول: يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، ورجل يتبعه يرميه بالحجارة، وقد أدمى عرقوبيه وكعبيه، وهو يقول: يا أيها الناس، لا تطيعوه، فإنه كذاب، فقلت: من هذا؟ قيل: هذا غلام بني عبد المطلب، قلت: فمن هذا الذي يتبعه يرميه بالحجارة؟ قال: هذا عبد العزى أَبو لهب، قال: فلما ظهر الإسلام، خرجنا في ذلك، حتى نزلنا قريبا من المدينة، ومعنا ظعينة لنا، فبينا نحن قعود، إذ أتانا رجل عليه ثوبان أبيضان، فسلم، وقال: من أين أقبل القوم؟ قلنا: من الربذة، قال: ومعنا جمل، قال: أتبيعون هذا الجمل؟ قلنا نعم، قال: بكم؟ قلنا: بكذا وكذا صاعا من تمر، قال: فأخذه ولم يستنقصنا، قال: قد أخذته، ثم توارى بحيطان المدينة، فتلاومنا فيما بيننا، فقلنا: أعطيتم جملكم رجلا لا تعرفونه؟ قال: فقالت الظعينة: لا تلاوموا، فإني رأيت وجه رجل لم يكن ليحقركم، ما رأيت شيئًا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه، قال: فلما كان من العشي أتانا رجل، فسلم علينا، وقال: أنا رسول رسول الله ﷺ يقول: إن لكم أن تأكلوا حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا، قال: فأكلنا حتى شبعنا، واكتلنا حتى استوفينا، قال: ثم قدمنا المدينة من الغد، فإذا رسول الله ﷺ قائم يخطب على المنبر، وهو يقول: يد المعطي يد العليا، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك، أختك وأخاك، ثم أدناك أدناك، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلانا في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا منه، فرفع رسول الله ﷺ يديه، حتى رأيت بياض إبطيه، وقال: ألا لا تجني أم على ولد، ألا لا تجني أم على ولد» (٢).

- وفي رواية: «قدمنا المدينة، فإذا رسول الله ﷺ قائم على المنبر،

⦗٣٢٧⦘

يخطب الناس، وهو يقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك» (١).

- وفي رواية: «أن رجلا قال: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة الذين قتلوا فلانا في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا، فرفع يديه، حتى رأيت بياض إبطيه، وهو يقول: لا تجني أم على ولد - مرتين» (٢).

- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ ينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله، تفلحوا» (٣).

أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٢٠) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٢٠٣) قال: حدثنا علي، عن محمد بن بشر العبدي. و«ابن ماجة» (٢٦٧٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«النَّسَائي» ٥/ ٦١ و٨/ ٥٥، وفي «الكبرى» (٢٣٢٣ و٧٠١٤) قال: أخبرنا يوسف بن عيسى، قال: أنبأنا الفضل بن موسى. و«ابن خزيمة» (١٥٩) قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى. و«ابن حِبَّان» (٣٣٤١) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى. وفي (٦٥٦٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الفضل بن موسى.

ثلاثتهم (ابن نُمير، وابن بشر، والفضل) عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن أبي صخرة، جامع بن شداد، فذكره (٤).

(١) قال البخاري: طارق بن عبد الله، المحاربي، له صحبة. «التاريخ الكبير» ٤/ ٣٥٢.

(٢) اللفظ لابن حبان (٦٥٦٢).

(١) اللفظ للنسائي ٥/ ٦١.

(٢) اللفظ للنسائي ٨/ ٥٥.

(٣) اللفظ للبخاري.

(٤) المسند الجامع (٥٤٣٨ و٥٤٤٠ و٥٤٤١)، وتحفة الأشراف (٤٩٨٨ و٤٩٨٩ و٤٩٩٠)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٣٥ و٤٥٢٢)، والمطالب العالية (٤٢٢٦).

والحديث؛ أخرجه الطبراني (٨١٧٥)، والدارقُطني (٢٩٧٦)، والبيهقي ١/ ٧٦ و٦/ ٢٠.

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٠ · ص ٣٢٦