٢٧٩ - الضحاك بن قيس الفهري (١)
٤٩٠٤ - عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَبي أُمامة، أنه قال:
«السنة في الصلاة على الجِنازة: أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثا، والتسليم عند الآخرة» (٢).
أخرجه النَّسَائي ٤/ ٧٥، وفي «الكبرى» (٢١٢٧ و٢١٢٨) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، فذكره (٣).
وقال النَّسَائي عقبه: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن محمد بن سويد الدمشقي الفهري، عن الضحاك بن قيس الدمشقي، بنحو ذلك (٤).
- فوائد:
- حديث أَبي أُمامة، يأتي إن شاء الله تعالى، بتمام طرقه، وألفاظه، في ترجمة أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، في المراسيل.
- قال ابن حجر: وقد خالف الليث فيه سندا ومتنا، يونس بن يزيد، وشعيب بن
⦗٣١٣⦘
أبي حمزة، عن الزُّهْري، وهما أحفظ الناس لحديث الزُّهْري، فزادا في السندين، وساقا المتن أتم مما ساقه الليث، أما رواية يونس؛ فأخرجها البيهقي في «السنن الكبير» (٤/ ٣٩)، وأما رواية شعيب؛ فأخرجها الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٠٠٠)، والطحاوي «شرح معاني الآثار» (١/ ٥٠٠)، كلاهما من رواية شعيب، كلاهما (يونس، وشعيب) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال الزُّهْري: وكان من أكابر الأنصار، وعلمائهم، ومن أبناء الذين شهدوا بدرا، أنه أخبره رجال من أصحاب النبي ﷺ في الصلاة على الجِنازة، أن يكبر الإمام، ثم يقرأ أم القرآن بعد التكبيرة الأولى، سرا في نفسه، ثم يصلي على النبي ﷺ في الثانية، الحديث، لفظ يونس، وأول حديث شعيب؛ «أن السنة في الصلاة على الجِنازة». فذكر مثله، وزادا جميعا، قال ابن شهاب: أخبرني أَبو أمامة بذلك، وسعيد بن المُسَيب يسمع، فلم ينكر عليه، فذكرت لمحمد بن سويد الذي ذكر لي أَبو أمامة، فقال: وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث، عن حبيب بن مَسلَمة، في صلاة صلاها على الميت، مثل الذي أخبر أَبو أمامة. «النكت الظراف» (٤٩٧٤).
(١) قال البخاري: الضحاك بن قيس، أَبو أنيس، الفهري، القرشي، أخو فاطمة، له صحبة. «التاريخ الكبير» ٤/ ٣٣٢، وقال أبو حاتم الرازي: سألت رجلا من ولد الضحاك بن قيس بدمشق، عن الضحاك بن قيس: هل له صحبة؟ فقال: مات النبي ﷺ وهو ابن سبع سنين، قلت: فأخته فاطمة بنت قيس؟ قال: أكبر منه بكثير. «المراسيل» (٣٣٧)، وقال ابن عبد البَر: ينفون سماعه من النبي ﷺ والله أعلم. «الاستيعاب» ٢/ ٢٩٧، وقال ابن الأثير: قيل: إنه ولد قبل وفاة النبي ﷺ بسبع سنين أو نحوها، وروى عن النبي ﷺ أحاديث، وقيل: لا صحبة له، ولا يصح سماعه من النبي ﷺ. «أسد الغابة» ٣/ ٤٩، وقال المِزِّي: مختلف في صحبته. «تهذيب الكمال» ١٣/ ٢٧٩.
(٢) اللفظ للنسائي ٤/ ٧٥.
(٣) المسند الجامع (٥٤٢٦)، وتحفة الأشراف (٤٩٧٤).
والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٣٩.
(٤) أخرج هذا المرسل: ابن الجارود (٥٤٠).