تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧٣ - صفوان بن عسال المرادي (١)

٤٨٧٣ - عن زِرّ بن حُبَيش، قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي، فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، قال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب، قلت: حك في نفسي مسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرءا من أصحاب رسول الله ﷺ فأتيتك أسألك: هل سمعتَ من رسول الله ﷺ في ذلك شيئا؟ فقال: نعم؛

«كان رسول الله ﷺ يأمرنا، إذا كنا سفرا، أو مسافرين، أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة، لكن من غائط، وبول، ونوم».

قلت: أسمعته (٢) يذكر الهوى بشيء؟ قال: نعم؛

«بينما نحن معه في مسير له، إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري: يا محمد، فأجابه النبي ﷺ بنحو من صوته: هاؤم، فقلنا له: اغضض من صوتك، فإنك نهيت عن هذا، فقال: لا والله، لا أغضض من صوتي، فقال: يا رسول الله، المرء يحب القوم ولما يلحق بهم؟ قال: المرء مع من أحب».

قال: ثم لم يزل يحدثنا رسول الله ﷺ حتى قال:

«إن من قبل المغرب بابا، مسيرة عرضه أربعون، أو سبعون عاما، فتحه الله للتوبة يوم خلق السماوات والأرض، ولا يغلقه حتى تطلع الشمس منه» (٣).

- وفي رواية: «عن زِرّ بن حُبَيش، قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قال: فقلت: جئت أطلب العلم، قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«ما من خارج يخرج من بيته في طلب العلم، إلا وضعت له الملائكة أجنحتها، رضا بما يصنع».

(١) قال البخاري: صفوان بن عسال، المرادي، له صحبة. «التاريخ الكبير» ٤/ ٣٠٤.

(٢) تصحف في طبعة حسين أسد إلى: «أسمعه»، وورد على الصواب في طبعة حبيب الأعظمي (٨٨١).

(٣) اللفظ للحميدي.

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٠ · ص ٢٦٧