تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧ - الأسود بن سريع التميمي (١)

١٧٨ - عن عبد الرَّحمَن بن أَبي بَكْرة، عن الأسود بن سريع، قال:

«أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني قد حمدت ربي، تبارك وتعالى، بمحامد ومدح، وإياك، قال: هات ما حمدت به ربك، عز وجل، قال: فجعلت أنشده، فجاء رجل أدلم، فاستأذن، قال: فقال النبي ﷺ: بين، بين، قال: فتكلم ساعة، ثم خرج، قال: فجعلت أنشده، قال: ثم جاء فاستأذن، قال: فقال النبي ﷺ: بين، بين، ففعل ذاك مرتين، أو ثلاثا، قال: قلت: يا رسول الله، من هذا الذي استنصتني له؟ قال: هذا عمر بن الخطاب، هذا رجل لا يحب الباطل» (٢).

- وفي رواية: «أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني قد حمدت ربي، تبارك وتعالى، بمحامد ومدح، وإياك، فقال رسول الله ﷺ: أما إن ربك، تبارك وتعالى، يحب المدح، هات ما امتدحت به ربك، قال: فجعلت أنشده، فجاء رجل فاستأذن، أدلم أصلع، أعسر أيسر، قال: فاستنصتني له رسول الله ﷺ (ووصف لنا أَبو سلمة (٣) كيف استنصته، قال: كما صنع بالهر) (٤) فدخل الرجل، فتكلم ساعة، ثم خرج، ثم أخذت أنشده أيضا، ثم رجع بعد، فاستنصتني رسول الله ﷺ (ووصفه أيضا). فقلت: يا رسول الله، من ذا الذي استنصتني له؟ فقال: هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب» (٥).

(١) قال المِزِّي: الأسود بن سريع بن حمير بن عبادة بن النزال، ابن مُرَّة بن عُبيد التميمي، أَبو عبد الله السعدي المنقري، من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، ثم من بني منقر، له صحبة، غزا مع النبي ﷺ أربع غزوات. «تهذيب الكمال» ٣/ ٢٢٢.

(٢) اللفظ لأحمد (١٥٦٧٠).

(٣) يعني حماد بن سلمة، وقائل ذلك هو حسن بن موسى.

(٤) أي كأنه قال: بس بس، مثلما يقال للهر.

(٥) اللفظ لأحمد (١٥٦٧٥).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١ · ص ٣٢٥