تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان النبي ﷺ وأصحابه يعفون عن المشركين، وأهل الكتاب (١) كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله عز وجل: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ الآية، وقال الله: ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم﴾ إلى آخر الآية، وكان النبي ﷺ يتأول العفو ما أمره الله به، حتى أذن الله فيهم، فلما غزا رسول الله ﷺ بدرا، فقتل الله به صناديد كفار قريش، قال

⦗٢٨٦⦘

ابن أبي ابن سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعوا الرسول ﷺ على الإسلام، فأسلموا» (٢).

(١) قال ابن حجر: قوله: «وكان النبي ﷺ وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب»، هذا حديثٌ آخر، أفرده ابن أبي حاتم في «التفسير» عن الذي قبله، وإن كان الإسناد متحدا، وقد أخرج مسلم الحديث الذي قبله مقتصرا عليه، ولم يخرج شيئًا من هذا الحديث الآخر. «فتح الباري» ٨/ ٢٣٢.

كذا قال ابن حجر، والحديث؛ أخرجه متحدا كاملا، مثل رواية البخاري: ابن شبة في «تاريخ المدينة» ١/ ٣٥٦، وابن المنذر في «تفسيره» (١٢٤٣)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» ٤/ ٣٤٢، والطبراني في «مسند الشاميين» (٣١٠٥)، وتمام في «فوائده» (٤٢٩)، والبيهقي ٩/ ١٠.

وأخرج القسم الثاني، مختصرا؛ ابن أبي حاتم في «تفسيره» ١/ ٢٠٦ و٣/ ٨٣٤، والطبراني (٣٩١).

(٢) اللفظ للبخاري (٤٥٦٦).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١ · ص ٢٨٥