تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥ - عن عبد الكريم بن أبي المخارق؛ أن امرأة جاءت إلى عمر بن الخطاب، فقالت له: إني وضعت بعد وفاة زوجي، قبل انقضاء العدة، فقال عمر: أنت لآخر الأجلين، فمرت بأُبي بن كعب، فقال لها: من أين جئت؟ فذكرت له، وأخبرته بما قال عمر، فقال: اذهبي إلى عمر، وقولي له: إن أُبي بن كعب يقول: قد حللت، فإن التمستيني فإني هاهنا، فذهبت إلى عمر فأخبرته، فقال: ادعه، فجاءته، فوجدته يصلي، فلم يعجل عن صلاته حتى فرغ منها، ثم انصرف معها إليه، فقال له عمر: ما تقول هذه؟ فقال أبي:

«أنا قلت لرسول الله ﷺ: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾، فالحامل المتوفى عنها زوجها أن تضع حملها؟ فقال لي النبي ﷺ: نعم».

فقال عمر للمرأة: اسمعي ما تسمعين.

أخرجه عبد الرزاق (١١٧١٧) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي المخارق، فذكره (١).

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال الدَّارَقُطني: أَيوب، يعني السَّخْتياني، لا يرضى عبد الكريم بن أَبي المُخارق، وقد حُفظ عن أَيوب أَنه قال، مع قِلة كلامه رضي الله عنه: رحم الله عبد الكريم، كان غيرَ ثقةٍ. «العلل» ٥/ ٣.

- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: عبد الكريم أَبو أُمية، بصريٌّ، ضعيف. «تاريخه» (٣٤٩٩).

- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: عبد الكريم أَبو أُمية البصري، هو عبد الكريم بن أَبي المُخارِق، وابن جُريج يَروي عنه، ويقول: عبد الكريم بن أَبي المُخارِق. «تاريخه» (٤٢٦٥).

- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي، عن عبد الكريم بن أَبي المُخارِق، فقال: ضعيف. «العلل ومعرفة الرجال» (٨٧٣).

- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، عن عبد الكريم أَبي أُمَية، فقال: ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» / ٥٩.

- وقال البَرقاني: قلتُ للدَّارَقُطني: ابن أَبي ليلى، عن عبد الكريم؟ فقال: هذا أَبو أُمية البصري، يُترَك. «سؤالاته» (٣٠٦).

- والحديث؛ أَورده ابن كثير في «تفسيره» ٨/ ١٥٢، وقال: عبد الكريم هذا ضعيف، ولم يُدرِك أُبَيًّا.

- كتاب اللُّقَطة

٣٦ - عن سويد بن غفلة، قال: لقيت أُبي بن كعب، رضي الله عنه، فقال:

«أخذت صرة مئة دينار، فأتيت النبي ﷺ فقال: عرفها حولا، فعرفتها حولها، فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته، فقال: عرفها حولا، فعرفتها، فلم أجد، ثم أتيته ثلاثا، فقال: احفظ وعاءها وعددها ووكاءها، فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتع بها، فاستمتعت».

⦗١١٢⦘

فلقيته (١) بعد بمكة، فقال: لا أدري ثلاثة أحوال، أو حولا واحدا (٢).

- في رواية بَهز، عند مسلم والنَّسَائي (٥٧٩٢)، قال شعبة: فسمعته (٣)، بعد عشر سنين، يقول: عرفها عاما واحدا.

- وفي رواية: «عن سويد بن غفلة، قال: كنت مع سلمان بن ربيعة، وزيد بن صوحان، في غزاة، فوجدت سوطا، فقال لي: ألقه، قلت: لا، ولكن إن وجدت صاحبه، وإلا استمتعت به، فلما رجعنا حججنا، فمررت بالمدينة، فسألت أُبي بن كعب، رضي الله عنه، فقال: وجدت صرة على عهد النبي ﷺ فيها مئة دينار، فأتيت بها النبي ﷺ فقال: عرفها حولا، فعرفتها حولا، ثم أتيت، فقال: عرفها حولا، فعرفتها حولا، ثم أتيته، فقال: عرفها حولا، فعرفتها حولا، ثم أتيته الرابعة، فقال: اعرف عدتها، ووكاءها، ووعاءها، فإن جاء صاحبها، وإلا استمتع بها» (٤).

(١) أخرجه الطبري ٢٣/ ٥٧.

(١) القائل؛ شعبة، ويعني لقي سلمة بن كهيل.

(٢) اللفظ للبخاري (٢٤٢٦).

(٣) يعني سمع سلمة بن كهيل.

(٤) اللفظ للبخاري (٢٤٣٧).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١ · ص ١١١