تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُعْرَضُ النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، وَعَلَيْهِ حَسَكٌ وَكَلَالِيبُ، وَخَطَاطِيفُ تَخْطَفُ النَّاسَ، قَالَ: فَيَمُرُّ النَّاسُ مِثْلَ الْبَرْقِ، وَآخَرُونَ مِثْلَ الرِّيحِ، وَآخَرُونَ مِثْلَ الْفَرَسِ الْمُجِرَىِ وَآخَرُونَ يَسْعَوْنَ سَعْيًا، وَآخَرُونَ يَمْشُونَ مَشْيًا، وَآخَرُونَ يَحْبُونَ حَبْوًا، وَآخَرُونَ يَزْحَفُونَ زَحْفًا، فَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ فَلَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا نَاسٌ فَيُؤْخَذُونَ بِذُنُوبِهِمْ فَيُحْرَقُونَ، فَيَكُونُونَ فَحْمًا، ثُمَّ يَأْذَنُ اللهُ فِى الشَّفَاعَةِ، فَيُوخُذُونَ ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ، فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهَرٍ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فى حَمِيلِ السَّيْلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلْ رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ؟ فَقَالَ: وَعَلَى الصِّراطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ فَيَُخْرَجُ، أَوْ يَخْرُجُ، رَجُلٌ مِنَ النَّارِ، فَيَكُونُ عَلَى شَفَتِهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، اصْرِفْ وَجْهِى عَنْهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: وَعَهْدِكَ، وَذِمَّتِكَ، لَا تَسْأَلُنِى غَيْرَهَا، قَالَ: فَيَرَى شَجَرَةً فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَآكُلُ مِنْ ثَمَرَتِهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: وَعَهْدِكَ، وَذِمَّتِكَ، لَا تَسْأَلُنِى غَيْرَهَا، قَالَ: فَيَرَى شَجَرَةً أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، حَوِّلْنِى إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَآكُلَ مِنْ ثَمَرَتِهَا، فَيَقُولُ، وَعَهْدِكَ وَذِمَّتِكَ، لَا تَسْأَلُنِى غَيْرَهَا، قَالَ: فَيَرَى الثَّالِثَةَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، حَوِّلْنِى إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ

أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَآكُلُ مِنْ ثَمَرَتِهَا، قَالَ: وَعَهْدِكَ وَذِمَّتِكَ، لَا تَسْأَلُنِى غَيْرَهَا، قَالَ: فَيَرَى سَوَادَ النَّاسِ، وَيَسْمَعُ أَصْوَاتَهُمْ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَدْخِلْنِى الْجَنَّةَ.

المسند الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ٦ · ص ٥٥٢