تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٥ - جُنْدَُبُ بْنُ مَكِيثٍ الْجُهَنِيُّ

٣٢١١ - عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُنْدَُبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ جُنْدَُبِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ:

بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْكَلْبِيَّ، كَلْبَ لَيْثٍ، إِلَى بَنِي مُلَوَّحٍ بِالْكَدِيدِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَخَرَجَ، فَكُنْتُ فِي سَرِيَّتِهِ، فَمَضَيْنَا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ، لَقِينَا بِهِ الْحَارِثَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيُّ، فَأَخَذْنَاهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ لأُسْلِمَ. فَقَالَ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا جِئْتَ مُسْلِمًا، فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، اسْتَوْثَقْنَا مِنْكَ. قَالَ: فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا، ثُمَّ خَلَّفَ عَلَيْهِ رَجُلًا أَسْوَدَ، كَانَ مَعَنَا، فَقَالَ: امْكُثْ مَعَهُ حَتَّى نَمُرَّ عَلَيْكَ، فَإِنْ نَازَعَكَ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ. قَالَ: ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَطْنَ الْكَدِيدِ، فَنَزَلْنَا عُشَيْشِيَةً بَعْدَ الْعَصْرِ، فَبَعَثَنِي أَصْحَابِي فِي رَبِيئَةٍ، فَعَمَدْتُ إِلَى تَلٍّ يُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ، فَانْبَطَحْتُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ الْمَغْرِبَ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَنَظَرَ، فَرَآنِي مُنْبَطِحًا عَلَى التَّلِّ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: وَاللهِ إِنِّي لأَرَى عَلَى هَذَا التَّلِّ سَوَادًا مَا رَأَيْتُهُ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَانْظُرِي لَا تَكُونُ الْكِلَابُ اجْتَرَّتْ بَعْضَ أَوْعِيَتِكِ. قَالَ: فَنَظَرَتْ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، مَا أَفْقِدُ شَيْئًا. قَالَ: فَنَاوِلِينِي قَوْسِي وَسَهْمَيْنِ مِنْ كِنَانَتِي. قَالَ: فَنَاوَلَتْهُ، فَرَمَانِي بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِي

جَنْبِي. قَالَ:

المسند الجامع · الجزء ٥ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ٥ · ص ١٩