اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَأْكُلَ إِلَاّ طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ بِمِلْءِ كَفِّهِ مِنْ دَمٍ أَهْرَاقَهُ فَلْيَفْعَلْ.
قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ: مَنْ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، جُنْدَُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ جُنْدَُبٌ.
أخرجه البُخَارِي ٩/ ٨٠ (٧١٥٢) قال: حدَّثنا إِسْحَاق الواسطي، قال: حدَّثنا خالد، عن الجُرَيْرِي، عن طَرِيف أَبي تَمِيمَة، فذكره.
٣٢١٠ - عَنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجُشَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُنْدَُبٌ، قَالَ:
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَتَى رَاحِلَتَهُ فَأَطْلَقَ عِقَالَهَا، ثُمَّ رَكِبَهَا، ثُمَّ نَادَى: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَتَقُولُونَ هَذَا أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: لَقَدْ حَظَرْتَ، رَحْمَةُ اللهِ وَاسِعَةٌ، إِنَّ اللهَ خَلَقَ مِئَةَ رَحْمَةٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ رَحْمَةً وَاحِدَةً، يَتَعَاطَفُ بِهَا الْخَلَائِقُ، جِنُّهَا وَإِنْسُهَا، وَبَهَائِمُهَا، وَعِنْدَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، أَتَقُولُونَ هُوَ أَضَلُّ، أَمْ بَعِيرُهُ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣١٢ (١٩٠٠٦). وأبو داود (٤٨٨٥) قال: حدَّثنا علي بن نَصْر.
كلاهما (أحمد، وعلي) عن عَبْد الصَّمَد بن عَبْد الوارث، قال: حدَّثني أَبي، قال: حدَّثنا الجُرَيْرِي، عن أَبي عَبْد اللهِ الجُشَمِي، فذكره.