١٤٦٨ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، كَانَ اسْمُهُ زَاهِرًا، كَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ الْهَدِيَّةَ مِنَ الْبَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا، وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّهُ، وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَلَا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذَا؟ فَالْتَفَتَ، فَعَرَفَ النَّبِيَّ ﷺ، فَجَعَلَ لَا يَأْلُو مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ عَرَفَهُ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذًا وَاللهِ تَجِدَنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكِنْ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ، أَوْ قَالَ: لَكِنْ عِنْدَ اللهِ أَنْتَ غَالٍ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٦١ (١٢٦٧٦). والتِّرْمِذِي، في (الشَّمائل) ٢٣٩ قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مَنْصُور.
كلاهما (أحمد، وإِسْحَاق بن مَنْصُور) قالا: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر، عن ثابت، فذكره.
١٤٦٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَنْثِلُ كِنَانَتَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ، وَيَجْثُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيَقُولُ: وَجْهِي لِوَجْهِكَ الْوِقَاءُ، وَنَفْسِي لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ.