وقُتَيْبَة، وهِشَام بن عَمَّار، وسُوَيْد، وابن وَهْب، وابن القاسم) عن مالك، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، فذكره.
١٣٠٠ - عَنِ السُّمَيْطِ السَّدُوسِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
فَتَحْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ إِنَّا غَزَوْنَا حُنَيْنًا، فَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ بِأَحْسَنِ صُفُوفٍ رُئِيَتْ، أَوْ رَأَيْتُ، فَصُفَّ الْخَيْلُ، ثُمَّ صُفَّتِ الْمُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتِ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتِ الْغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتِ النَّعَمُ، قَالَ: وَنَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ، قَدْ بَلَغْنَا سِتَّةَ آلَافٍ، وَعَلَى مُجَنِّبَةِ خَيْلِنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ خُيُولُنَا تَلُوذُ خَلْفَ ظُهُورِنَا، قَالَ: فَلَمْ نَلْبَثْ أَنِ انْكَشَفَتْ خُيُولُنَا، وَفَرَّتِ الأَعْرَابُ، وَمَنْ نَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، ثُمَّ قَالَ: يَا لَلأَنْصَارِ، يَا لَلأَنْصَارِ، قَالَ أَنَسٌ: هَذَا حَدِيثُ عِمِّيَّةٍ، قَالَ: قُلْنَا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَايْمُ اللهِ، مَا أَتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ، قَالَ: فَقَبَضْنَا ذَلِكَ الْمَالَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ، فَحَاصَرْنَاهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَنَزَلْنَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِى الرَّجُلَ الْمِئَةَ، وَيُعْطِي الرَّجُلَ الْمِئَةَ، قَالَ: فَتَحَدَّثَ الأَنْصَارُ بَيْنَهَا؛ أَمَّا مَنْ قَاتَلَهُ فَيُعْطِيهِ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُقَاتِلْهُ فَلَا يُعْطِيهِ، قَالَ: فَرُفِعَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَرَاةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَدْخُلْ عَلَيَّ إِلَاّ