الْعَاصِ يَقُولُ:
فَزِعَ النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَتَفَرَّقُوا، فَرَأَيْتُ سَالِمًا احْتَبَى سَيْفَهُ، فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، فَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَآنِي وَسَالِمًا، وَأَتَى النَّاسَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، أَلَا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ الْمُؤْمِنَانِ. س ك
- لفظ عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدي: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَيْتُ عَلَى سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَهُوَ مُحْتَبٍ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ، فَأَخَذْتُ سَيْفًا فَاحْتَبَيْتُ بِحَمَائِلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ؟ ثُمَّ قَالَ: أَلَا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ الْمُؤْمِنَانِ.
أخرجه أحمد ٤/ ٢٠٣ (١٧٩٦٣) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدي. و"النَّسائي" في "الكبرى"٨٢٤٣ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن حاتم، قال: أَخْبَرنا حِبَّان، قال: أَخْبَرنا عَبْد الله.
كلاهما (عَبْد الرَّحْمان، وعَبْد الله بن المُبَارك) عن مُوسَى بن عُلَي بن رَبَاح، قال: سَمِعْتُ أَبي يقول، فذكره.
١٠٧٦٩ - عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: جَزِعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عِنْدَ الْمَوْتِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا هَذَا الْجَزَعُ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُدْنِيكَ وَيَسْتَعْمِلُكَ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ كَانَ ذَلِكَ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّي وَاللهِ، مَا أَدْرِي أَحُبًّا كَانَ ذَلِكَ، أَمْ تَأَلُّفًا يَتَأَلَّفُنِي، وَلَكِنْ أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: ابْنُ سُمَيَّةَ، وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ،