تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ:

أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَحْمِ صَيْدٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَمْ يَأْكُلْهُ.

أخرجه ابن ماجة (٣٠٩١. وعَبْد الله بن أحمد ١/ ١٠٥ (٨٣٠.

ثلاثتهم عن عُثْمان بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عِمْران بن مُحَمد بن أَبي لَيْلَى، عن أبيه، عن عَبْد الكَرِيم، عن عَبْد الله بن الحارث، عن ابن عَبَّاس، فذكره.

١٠١٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: كَانَ أَبِي الْحَارِثُ عَلَى أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ مَكَّةَ، فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ: فَاسْتَقْبَلْتُ عُثْمَانَ بِالنُّزُلِ بِقُدَيْدٍ، فَاصْطَادَ أَهْلُ الْمَاءِ حَجَلًا، فَطَبَخْنَاهُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، فَجَعَلْنَاهُ عُرَاقًا لِلثَّرِيدِ، فَقَدَّمْنَاهُ إِلَى عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ، فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ عُثْمَانُ: صَيْدٌ لَمْ أَصْطَدْهُ، وَلَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ، اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ، فَأَطْعَمُونَاهُ، فَمَا بَأْسٌ، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ يَقُولُ فِي هَذَا؟ فَقَالُوا: عَلِيٌّ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ فَجَاءَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلِيٍّ حِينَ جَاءَ، وَهُوَ يَحُتُّ الْخَبَطَ عَنْ كَفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: صَيْدٌ لَمْ نَصْطَدْهُ، وَلَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ، اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ، فَأَطْعَمُونَاهُ، فَمَا بَأْسٌ، قَالَ: فَغَضِبَ عَلِيٌّ، وَقَالَ:

أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، حِينَ أُتِيَ بِقَائِمَةِ حِمَارِ وَحْشٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ، فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ؟.

قَالَ: فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.

ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ:

أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، حِينَ أُتِيَ بِبَيْضِ النَّعَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ، أَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ؟.

قَالَ: فَشَهِدَ دُونَهُمْ مِنَ الْعِدَّةِ مِنَ الاِثْنَيْ عَشَرَ، قَالَ: فَثَنَى عُثْمَانُ وَرِكَهُ عَنِ الطَّعَامِ، فَدَخَلَ رَحْلَهُ، وَأَكَلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ أَهْلُ الْمَاءِ (٣.

- وفي رواية: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَاهُ وَلِيَ طَعَامَ عُثْمَانَ، قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْحَجَلِ حَوَالَيِ الْجِفَانِ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ عَلِيًّا يَكْرَهُ هَذَا، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ، وَهُوَ مُلَطِّخٌ يَدَيْهِ بِالْخَبَطِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَكَثِيرُ الْخِلَافِ عَلَيْنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: أُذَكِّرُ اللهَ مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِعَجُزِ حِمَارِ وَحْشٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ: إِنَّا مُحْرِمُونَ، فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ؟. فَقَامَ رِجَالٌ فَشَهِدُوا، ثُمَّ قَالَ: أُذَكِّرُ اللهَ رَجُلًا شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِخَمْسِ بَيْضَاتٍ، بَيْضِ نَعَامٍ، فَقَالَ: إِنَّا مُحْرِمُونَ، فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ؟. فَقَامَ رِجَالٌ فَشَهِدُوا، فَقَامَ عُثْمَانُ فَدَخَلَ فُسْطَاطَهُ، وَتَرَكُوا الطَّعَامَ عَلَى أَهْلِ الْمَاءِ.

- وفي رواية: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَاهُ صَنَعَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ نُزُلًا بِقُدَيْدٍ، فَجِيءَ بِثَرِيدٍ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْحَجَلُ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: كُلُوا، فَإِنَّمَا أُصِيبَتْ مِنْ أَجْلِي، قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: هَذَا عَلِيٌّ نَهَانَا عَنْ أَكْلِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ، فَجَاءَ وَإِنَّهُ لَيَمْسَحُ الْخَبَطَ عَنْ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: كُلْهُ، فَقَالَ يَعْنِي عَلِيٌّ: أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، حَيْثُ جَاءَ الأَعْرَابِيُّ بِرِجْلِ حِمَارِ وَحْشٍ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِ الْحِلِّ، فَإِنَّا حُرُمٌ، أَوْ كَمَا قَالَ، فَقَامَ نَاسٌ وَشَهِدُوا، ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ اللهَ، أَوْ قَالَ: أُذَكِّرُ اللهَ، رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، حِينَ جَاءَهُ الأَعْرَابِيُّ بِبَيْضَاتِ نَعَامٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِ الْحِلِّ، فَإِنَّا قَوْمٌ مًحْرِمُونَ فَقَامَ قَوْمٌ شَهِدُوا، فَقَلَبَ عُثْمَانُ وَرِكَهُ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، وَقَامَ الْقَوْمُ عَنِ الطَّعَامِ، فَجَاءَ أَهْلُ الْحِلِّ فَأَكَلُوهُ.

- وفي رواية: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ نَزَلَ قُدَيْدًا، فَأُتِيَ بِالْحَجَلِ فِي الْجِفَانِ، شَائِلَةً بِأَرْجُلِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ، وَهُوَ يَضْفِزُ بَعِيرًا لَهُ، فَجَاءَ وَالْخَبَطُ يَتَحَاتُّ مِنْ يَدَيْهِ، فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ وَأَمْسَكَ النَّاسُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ هَا هُنَا مِنْ أَشْجَعَ؟ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ بِبَيْضَاتِ نَعَامٍ، وَتَتْمِيرِ وَحْشٍ، فَقَالَ: أَطْعِمْهُنَّ أَهْلَكَ، فَإِنَّا حُرُمٌ؟. قَالُوا: بَلَى، فَتَوَرَّكَ عُثْمَانُ عَنْ سَرِيرِهِ وَنَزَلَ، فَقَالَ: خَبَّثْتَ عَلَيْنَا.

- وفي رواية: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، وَكَانَ الْحَارِثُ خَلِيفَةَ عُثْمَانَ عَلَى الطَّائِفِ، فَصَنَعَ لِعُثْمَانَ طَعَامًا فِيهِ مِنَ الْحَجَلِ وَالْيَعَاقِيبِ، وَلَحْمِ الْوَحْشِ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَجَاءَهُ الرَّسُولُ وَهُوَ يَخْبِطُ لأَبَاعِرَ لَهُ، فَجَاءَهُ وَهُوَ يَنْفُضُ الْخَبَطَ عَنْ يَدِهِ، فَقَالُوا لَهُ: كُلْ، فَقَالَ: أَطْعِمُوهُ قَوْمًا حَلَالًا فَأَنَا حُرُمٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ، رضي الله عنه: أَنْشُدُ اللهَ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ أَشْجَعَ؟ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُهْدِيَ إِلَيْهِ رِجْلُ حِمَارِ وَحْشٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ.

أخرجه أحمد ١/ ١٠٠ (٧٨٣) قال: حدَّثنا هاشم، حدَّثنا سُلَيْمان، يعني ابن المُغِيرة، عن علي بن زَيْد. وفي ١/ ١٠٤ (٨١٤) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، أَخْبَرنا علي بن زَيْد. و"أبو داود" ١٨٤٩ قال: حدَّثنا مُحَمد بن كَثِير، حدَّثنا سُلَيْمان بن كَثِير، عن حُمَيْد الطَّويل، عن إِسْحاق بن عَبْد الله بن الحارث. و(عبد الله بن أحمد) ١/ ١٠٠ (٧٨٤) قال: حدَّثني هُدْبَة بن خالد، حدَّثنا هَمَّام، حدَّثنا علي بن زَيْد.

المسند الجامع · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٣ · ص ٢٣٨