تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣٦ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛

أَنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ، وَأَمْحَلَتِ الأَرْضُ، وَقَحَطَ النَّاسُ، فَاسْتَسْقِ لَنَا رَبَّكَ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ، وَمَا نَرَى كَثِيرَ سَحَابٍ، فَاسْتَسْقَى، فَنَشَأَ السَّحَابُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ مُطِرُوا، حَتَّى سَالَتْ مَثَاعِبُ الْمَدِينَةِ، وَاضْطَرَدَتْ طُرُقُهَا أَنْهَارًا، فَمَا زَالَتْ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ مَا تُقْلِعُ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، أَوْ غَيْرُهُ، وَنَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَحْبِسَهَا عَنَّا، فَضَحِكَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، فَدَعَا رَبَّهُ، فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ عَنِ الْمَدِينَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا، يُمْطِرُ مَا حَوْلَهَا، وَلَا يُمْطِرُ فِيهَا شَيْئًا.

- وفي رواية: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَسْقِ اللَّهَ لَنَا، قَالَ: فَاسْتَسْقَى، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، قَالَ: فَأُمْطِرْنَا، فَمَا جَعَلَتْ تُقْلِعُ إِلَاّ وَلَابَاتَهَا تُمْطِرُ، فَلَمَّا أَتَتِ الْجُمُعَةُ، قَامَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ، أَوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا، قَالَ: فَدَعَا، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى السَّحَابِ يُسْفِرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يُمْطِرُ فِي جَوْفِهَا قَطْرَةً.

- وفي رواية: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَتَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ وَمُطِرْنَا، حَتَّى مَا كَادَ الرَّجُلُ يَصِلُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمْ تَزَلْ تُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، أَوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا، فَقَدْ غَرِقْنَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَقَطَّعُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَلَا يُمْطِرُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ.

- وفي رواية: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهْوَ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: قَحَطَ الْمَطَرُ، فَاسْتَسْقِ رَبَّكَ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، وَمَا نَرَى مِنْ سَحَابٍ، فَاسْتَسْقَى، فَنَشَأَ السَّحَابُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ مُطِرُوا، حَتَّى سَالَتْ مَثَاعِبُ الْمَدِينَةِ، فَمَا زَالَتْ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ مَا تُقْلِعُ، ثُمَّ قَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، أَوْ غَيْرُهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: غَرِقْنَا، فَادْعُ رَبَّكَ يَحْبِسْهَا عَنَّا، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ عَنِ الْمَدِينَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا، يُمْطَرُ مَا حَوَالَيْنَا، وَلَا يُمْطِرُ مِنْهَا شَىْءٌ، يُرِيهِمُ اللَّهُ كَرَامَةَ نَبِيِّهِ ﷺ، وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ.

أخرجه أحمد ٣/ ٢٤٥ (١٣٦٠١) قال: حدَّثنا عَفَّان، وبَهْز، قالا: حدَّثنا هَمَّام. وفي ٣/ ٢٦١ (١٣٧٧٩) قال: حدَّثنا حُسَيْن، في تفسير شَيْبَان. و"البُخَاريّ" ٢/ ٣٦ (١٠١٥) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، قال: حدَّثنا أبو عَوَانَة. وفي ٨/ ٣٠ (٦٠٩٣) و٨/ ٩٢ (٦٣٤٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن مَحْبُوب، حدَّثنا أبو عَوَانَة. وفي ٨/ ٣٠ (٦٠٩٣) قال: وقال لي خَلِيفَة: حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيْع، حدَّثنا سَعِيد.

أربعتهم (هَمَّام، وشَيْبَان، وأبو عَوَانَة، وسَعِيد) عن قَتَادَة، فذكره.

- صَرَّح قَتَادَة بالسَّمَاع، في رواية شيبان، عنه.

٥٣٧ - عن حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

سُئِلَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، شَكَا النَّاسُ إلَيْهِ ذَاتَ جُمُعَةٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ، وَأَجْدَبَتْ الأَرْضُ، وَهَلَكَ الْمَالُ، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إبْطَيْهِ، وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةُ سَحَابٍ، فَمَا صَلَّيْنَا حَتَّى إنَّ الشَّابَّ الْقَوِيَّ الْقَرِيبَ الْمَنْزِلِ لَيُهِمُّهُ الرُّجُوعُ إلَى مَنْزِلِهِ، قَالَ: فَدَامَتْ عَلَيْنَا جُمُعَةً، قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتْ الدُّورُ، وَاحْتُبِسَتِ الرُّكْبَانُ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سُرْعَةِ مَلَالَةِ ابْنِ آدَمَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا لَا عَلَيْنَا، قَالَ: فَأَصْحَتْ السَّمَاءُ.

- وفي رواية: قَحَطَ الْمَطَرُ عَامًا، فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ، وَأَجْدَبَتِ الأَرْضُ، وَهَلَكَ الْمَالُ، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ

المسند الجامع · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١ · ص ٣٧٦