تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ ظُهُورَ الْجِبَالِ، وَالآكَامِ، وَبُطُونَ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتَ الشَّجَرِ. قَالَ: فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ.

- وفي رواية: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، يَوْمَ جُمُعَةٍ، مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا. قَالَ أَنَسٌ: وَلَا وَاللهِ، مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ، وَلَا قَزَعَةً، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ، قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَلَا وَاللهِ، مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ، فِي الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ، وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ.

قَالَ شَرِيكٌ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ فَقَالَ: مَا أَدْرِي.

- وفي رواية: بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَأَجْدَبَ الْبِلَادُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ حِذَاءَ وَجْهِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمِنْبَرِ حَتَّى أُوسِعْنَا مَطَرًا، وَأُمْطِرْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ رَجُلٌ - لَا أَدْرِي هُوَ الَّذِي قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: اسْتَسْقِ لَنَا، أَمْ لَا - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، انْقَطَعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الأَمْوَالُ، مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُمْسِكَ عَنَّا الْمَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، وَلَكِنْ عَلَى الْجِبَالِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، قَالَ: وَاللهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ، تَمَزَّقَ السَّحَابُ، حَتَّى مَا نَرَى مِنْهُ شَيْئًا.

أخرجه مالك "الموطأ" ٥١٤. والبُخَارِي ٢/ ٣٤ (١٠١٣) قال: حدَّثنا مُحَمد، قال: أخبرنا أبو ضَمْرَة، أَنَس بن عِيَاض. وفي ٢/ ٣٥ (١٠١٤) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن بن سَعِيد، قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر. وفي ٢/ ٣٦ (١٠١٦) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مَسْلَمَة، عن مالك. وفي (١٠١٧) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، قال: حدَّثني مالك. وفي ٢/ ٣٧ (١٠١٩) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن يُوسُف، قال: أخبرنا مالك. و"مسلم" ٣/ ٢٤ (٢٠٣٣) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى، ويَحيى بن أَيُّوب، وقُتَيْبَة، وابن حُجْر، قال يَحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدَّثنا إِسْمَاعِيل ابن جَعْفَر. و"أبو داود" ١١٧٥ قال: حدَّثنا عِيسَى بن حَمَّاد، أخبرنا اللَّيْث، عن سَعِيد المَقْبُرِي. و"النَّسائي" ٣/ ١٥٤، وفي "الكبرى" ١٨١٨ قال: أخبرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، عن مالك. وفي ٣/ ١٥٩، وفي "الكبرى" ١٨٣١ قال: أخبرنا عِيسَى بن حَمَّاد، قال: حدَّثنا اللَّيْث، عن سَعِيد، وهو المَقْبُرِي. وفي ٣/ ١٦١، وفي "الكبرى" ١٨٣٧ قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر. و"ابن خزيمة" ١٧٨٨ قال: حدَّثنا علي بن حُجْر السَّعْدِي، حدَّثنا إِسْمَاعِيل، يَعْنِي ابن جَعْفَر.

أربعتهم (مالك، وأَنَس، وإِسْمَاعِيل، وسَعِيد) عن شَرِيك بن عبد الله بن أبي نَمِر، فذكره.

المسند الجامع · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١ · ص ٣٧٥