تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أتى عرافًا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين ليلة فإن صدقه فقد كفر؛ لأن من سأل الكاهن معتقدًا صدقه وأنه يعلم الغيب فإنه يكفر؛ لأنه خالف القرآن في قوله تعالى: ﴿قُل لاّ يَعْلَمُ مَن فِي السّمَاواتِ والأرْضِ الْغَيْبَ إِلاّ اللّهُ﴾. وقال الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ في "تيسير العزيز الحميد" (ص/414) عن حديث:"من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد":"وفيه دليل على كفر الكاهن والساحر والمصدق لهما، لأنهما يدعيان علم الغيب وذلك كفر، والمصدق لهما يعتقد ذلك ويرضى به وذلك كفر أيضًا".

أقول: إن الأستاذ أنيس منصور لو رد هذا الأمر إلى الكتاب والسنة كما أمرنا الله عز وجل: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلاً﴾ [النساء: 59]، لعلم حقيقة هؤلاء الكهنة الذين أولع بالذهاب إليهم وتصديقهم!! وما قال:" ... وليس عندي تفسير علمي لهذه البراعة أو هذا التخمين ... كيف عرف الرجل (العريان)؟ ليس هو السؤال؛ لأنه لا توجد عليه إجابة منطقية. ولك أن تستنتج ما تشاء ... " إلى آخر ما جاء في المقال! فهذه الحيرة ناتجة عن البعد عن الكتاب والسنة! "ولا يروج ما ذكره إلا على مُفرط في الجهل بدين الرسل، وما جاؤوا به، أو مقلد لأهل الباطل، والمحال من المنجمين، وأقاويلهم، فإن جُمع بين الأمرين شرب كلامه شربًا! " [من كلام الإمام ابن القيم في كتابه"مفتاح دار السعادة" (3/ 176) في رده على رسالة لأحد المنجمين]، أما المسلم المتمسك بعقيدة التوحيد الخالصة من أدران الشرك فعنده الإجابة الشافية عن هذه الأسئلة التي احتار فيها من يعد من أكابر المثقفين في هذا العصر!! فغاية هؤلاء: قارئ الكف محمد جعفر، والراهب الإيطالي فيردي، واليهودية، وعريان غابات كنيا! [وهذا ليس بغريب على هؤلاء العرافين والسحرة، فقد عقد الدكتور عمر سليمان الأشقر في كتابه"عالم السحر والشعوذة" (ص/165 - 175) فصلاً بعنوان "كيف يصبح الإنسان ساحرًا" أبان فيه عن الشروط التي يجب توافرها في الساحر كي يعينه الشيطان، وذكر من هذه الشروط:" ... والساحر لا بد أن يكون فاعلاً للمحرمات، واقعًا في الموبقات التي تغضب الرحمن وترضي الشيطان، فكثيرًا ما يجلس السحرة عراياً في الأماكن المهجورة"]؛ أن يكونوا من هؤلاء الكهان، وإن صحت حكاياتهم التي أخبروا بها الأستاذ أنيس، فهي من جنس إخبار الكهان بشيء من المغيبات، التي لا ينخدع بها المؤمن الحق!! ويعلم أن إخبارهم عن بعض أمور الغيب إنما هي عن طريق الشياطين، قال الإمام ابن القيم في "مفتاح دار السعادة" (3/ 242):"وهؤلاء الكهان وعبيد الجن والسحرة لهم من ذلك أمور معروفة،

المبادرة لامتثال أمر الله · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المبادرة لامتثال أمر اللهص ٤