وقوله: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاّ هُوَ﴾ [الأنعام:59]، ونحو ذلك من الآيات، كما فيه مخالفة لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إتيان العرافين والكهنة والسحرة وأمثالهم وسؤالهم وتصديقهم. كما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أتي كاهنًا فصدقه بما قال؛ فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم". [أخرجه البزار (1/ 647) رقم (1171 - مختصر زوائد مسند البزار). وقال المنذري في الترغيب والترهيب (4/ 34):"رواه البزار بإسناد جيد قوي"، وجود إسناده أيضًا الحافظ ابن حجر في فتح الباري (10/ 227)، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة (3387)، وصحيح الترغيب (3/ 171) رقم (3044)]. وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:"من أتي عرافًا أو ساحرًا أو كاهنًا، فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ". [أخرجه الطيالسي في مسنده (381)، و البزار في مسنده (5/ 256) رقم (1873)، والبيهقي (8/ 136)، وأبو يعلى في مسنده (9/ 280) رقم (5408)، وأبو سعيد الأشج في جزء من حديثه (35)، (36)، ابن وهب في"جامعه" (687)، وغيرهم قال المنذري في الترغيب والترهيب (4/ 36):"رواه البزار وأبو يعلى بإسناد جيد". وجود إسناده أيضًا الحافظ ابن حجر، في فتح الباري (10/ 228) وقال:"لكن لم يصرح برفعه، ومثله لا يقال بالرأي". وقال أيضًا في إتحاف المهرة (10/ 500):"موقوف وحكمه الرفع". وحسن إسناده البوصيري في مختصر إتحاف السادة المهرة رقم (6168)، وقال الألباني في صحيح الترغيب (3/ 172) رقم (3048):"صحيح موقوف"]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم". [أخرجه أحمد (2/ 429)، وإسحاق ابن راهويه في "المسند" (1/ 434)، والحارث ابن أبي أسامة في "مسنده" (2/ 187/2)، ومن طريق الحارث رواه أبو بكر بن خلاد في "الفوائد" (1/ 221/1)، كما ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في"إرواء الغليل" (7/ 69) رقم (2006). وابن خزيمة في"التوكل" كما ذكر الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" (14/ 475)، الحافظ عبد الغني المقديسي في"العلم" (ق 55/ 1) كما أفاده الشيخ الألباني في"الإرواء" (7/ 70). وزاد أحمد: "والحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ". والحسن: هو البصري. وشهد له ما قبله من أحاديث]. وأيضًا لما سأل معاوية بن الحكم السلمي - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وإن منا رجالاً يأتون الكهان. قال: فلا تأتيهم". [أخرجه مسلم (537)]. وما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت:" سأل ناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكهان فقال:"ليس بشيء" [قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (10/ 230):"أي ليس قولهم بشيء يعتمد عليه، والعرب تقول لمن عمل شيئًا ولم يحكمه: ما عمل شيئًا"] فقالوا: يا رسول الله، إنهم يحدثوننا أحيانًا بشيء فيكون حقًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني، فيقرها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة". [أخرجه البخاري (5762)، ومسلم (2228) (123)، واللفظ للبخاري].
وعن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يومًا". [أخرجه مسلم (2230)]. قال العلماء: إن