تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شروط التكفير المعين

[الكاتب: عبد الله بن عبد الرحمن السعد]

ما هي شروط التكفير المعين؟

* * *

الجواب:

التكفير إما أن يكون على جهة التعيين وإما أن يكون على جهة العموم.

ويظن بعض الناس جهلاً منهم؛ أن المعين لا يكفر لذاته، فهذا غير صحيح، إذا ثبت بالدليل أن هذا الشخص قد فعل فعلاً أو قال قولاً يوجب كفره وردته وقامت عليه الحجة في ذلك؛ فلا شك أن هذا يحكم بكفره لذاته ولعينه.

وهذه المسألة فيها تفصيل مطول.

فنضرب بعض الأمثلة ويتضح بعض التفصيل:

فلو أن إنساناً - مثلاً - استهزأ بالدين وسب رب العالمين - والعياذ بالله - فلا شك أن هذا كافر بعينه، ولا يقال نقيم عليه الحجة، لأن الحجة أصلاً قائمة عليه، لأنه لا يخفى على إنسان حرمة مسبة الله - والعياذ بالله - وأن هذا الذنب أنه من عظائم الذنوب ومن الذنوب العظيمة الكبيرة، فهذا لا يخفى على أحد.

وهناك ذنوب لابد فيها من إقامة الحجة.

يعني - مثلاً - إنسان "توّه" أسلم وقال؛ إن الخمر حلال! فهذا الشخص لا بد من إقامة الحجة عليه، لأن هذا مما يغلب على الظن أنه خفي عليه، لأنه الرجل "توّه" أسلم.

أو إنسان في مكان بعيد عن المسلمين؛ فيجهل أشياء هي معلومة من الدين بالضرورة، فهنا لابد من إقامة الحجة فيها على هذا الشخص، فإذا عاند؛ فهنا يكفر.

فمثلاً؛ إنسان ما يدري بأن حكم تارك الصلاة بأنه كفر، فلا بد من إقامة الحجة عليه، لكن إنسان بين المسلمين؛ فهذا غالباً أنه لا يخفى عليه أن ترك الصلاة كفر، فمن تركها فيكون كافراً بعينه، من كانت حالته مثل الذي ذكرنا.

[سؤال وجه للشيخ ضمن أسئلة "منتدى أهل الحديث"]

الإيمان والكفر شبهات وردود · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان والكفر شبهات وردودص ٤٦