تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تقولوا: قد أغلظت علينا .. فلو وجدت كلاماً لغة وشرعاً أقل شدة يناسب مقالكم وميثاقكم .. ومواقفكم .. للجأت إليه .. فغرضي ليس ذات الشدة أو الإغلاظ .. لا .. وإنما لكي تنتبهوا إلى الحجم الحقيقي للمزالق التي وقعتم بها .. !

لا تنظروا إلى شدة بعض العبارات الواردة في التعقيب .. وانظروا إلى أخطائكم وانحرافاتكم .. هل تستحق هذه الشدة أم لا .. ؟!

لا يمنعنكم الكبر والتعالي أو التعصب الحزبي .. من الاستفادة مما ورد في مقالي هذا .. فأنا ناصح لكم ولغيركم .. وأحب لكم الخير .. والله على ما أقول شهيد.

ـ أما نصيحتي إلى النظام الحاكم، وجميع الأحزاب والمؤسسات العلمانية الموجود على الساحة السورية .. هي كالتالي:

فأقول لهم: قد منحتكم الأمة من عمرها ـ وهي مكرهة! ـ أكثر من خمسين عاماً .. فلم تجد منكم إلا ما يُسيئها؛ فقد حاربتم الله ورسوله والمؤمنين .. وكفَّرتم الشعوب .. ونشرتم فيهم الفساد والفجور والأمراض .. تسومونهم الذل والعذاب .. لا تُراعون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة!!

نهبتم خيرات الأمة .. فرقتم البلاد والعباد في ملل وأحزاب ما أنزل الله بها من سلطان!

مكنتم لليهود في فلسطين .. ولا تزالون تعملون على تمكينهم .. وتطبيع العلاقات معهم .. وعملتم عندهم ـ طول حياتكم ـ موظفين ككلاب حراسة أوفياء تمنعون جنود الحق من أن تقوم بواجبها الشرعي نحو تحرير فلسطين وأهل فلسطين .. !

وقفتم كعملاء مع أعداء الأمة .. على الأمة وأبنائها .. !

كل الأمم والشعوب قد تقدمت وازدهرت في مجال الصناعات والاختراعات .. إلا أمة الإسلام ـ بسببكم ـ لا تزال في آخر الأمم في هذا المجال .. !!

كيف لا .. وأنتم تحاربون النبوغ والإبداع .. وتعتبرون العلم والاكتشاف جريمة كبرى يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام .. !

علماء الأمة العظماء .. في ظل حكمكم وأنظمتكم .. بين شهيدٍ أو سجينٍ أو طريد .. لم تحترموا في الأمة شيء!!

الكمبيوتر وبرامجه وعالَمه أصبح ألعوبة بأيدي أطفال الشعوب الأخرى .. وهي لا تزال إلى الساعة ـ خوفاً على عروشكم ـ محرمة على شعوبنا، وطلابنا، وعلمائنا .. !!

مخازيكم لا يمكن إحصاؤها .. لذا نصارحكم ناصحين ومحذرين .. ليس لكم في حكم الحق إلا واحدة من اثنتين:

الإخوان المسلمين مقالات وردود · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخوان المسلمين مقالات وردودص ١٢٧