وتراحمهم وتواصلهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)(12)، وكل هذه المعاني كامنة في القرآن والتفسير يكشفها ويجلّيها.
الهوامش :
(1) الجامع للقرطبي (2/19).
(2) الجامع للقرطبي (1/376).
(3) الجامع للقرطبي (3/136).
(4) تفسير ابن كثير (1/524)
(5) التحرير والتنوير (18/376).
(6) تفسير ابن كثير (1/129).
(7) تفسير الرازي (6/118).
(8) التحرير والتنوير (18/303).
(9) تفسير ابن كثير (3/336).
(10) الجامع للقرطبي (6/186).
(11) تفسير الرازي (12/178).
(12) أخرجه مسلم، البر والصلة (2586).
مجلة البيان، العدد (133)، رمضان 1419،يناير 1999 .
أخي أحذر موارد الهلاك! ...
... سليمان بن عبد الله الطريم
جعل الله ـ سبحانه وتعالى ـ بحكمته الدنيا الغرارة العاجلة، الدنية الفانية دار ابتلاء وامتحان ليتميز بها من عباده الأحسن عملاً، والأكثر خيراً، والأرفع درجة ومنزلاً، والأفضل طاعة ونسكاً.
قال ـ تعالى ـ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ [فاطر: 32].
وقال ـ تعالى ـ: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الملك: 2].
قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ: «ليبلوكم أي: يختبركم أيكم أحسن عملاً، ولم يقل أكثر عملاً بل أحسن عملاً، ولا يكون العمل حسناً حتى يكون خالصاً لله ـ عز وجل ـ على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم »(1).
وهي دار ابتلاء وفتنة بالمنحة والمحنة. قال ـ تعالى ـ: ﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: 35].