تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنبر يقول: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: 60] ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي»(4). وخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- على قوم مِن أسلم يتناضلون بالسوق فقال: «ارموا بني إسماعيل! فإن أباكم كان رامياً..»(5).

بل حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- من نسيان الرمي؛ حيث قال: «من تعلم الرمي ثم نسيه فليس منا»(6).

ولذا حرصوا على هذا الأمر، حيث كانوا يتواصون به، فكتب عمر ـ رضي الله عنه ـ إلى أبي عبيدة ـ رضي الله عنه ـ «أن علموا غلمانكم العوم ومقاتِلَتَكم الرمي»(7).

وقال سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ: «عليكم بالرمي؛ فإنه خير لَهْوِكُم»(8).

وفي مجمع الزوائد أن أنساً ـ رضي الله عنه ـ كان يجلس ويُطرح له فراش ويجلس عليه ويرمي ولده بين يديه، فخرج يوماً وهم يرمون فقال: يا بنيَّ! بئس ما ترمون، ثم أخذ القوس فرمى؛ فما أخطأ القرطاس»(9).

? ثامثاً: اللعب بالسلاح:

واللعب بالسلاح يشبه إلى حد كبير رقصة الحرب، ووقتها في العادة قبل المعارك وفي الأعياد ونحوها، ومشاهدة هذا اللعب وممارسته أمر مباح، ودليل ذلك حديث عائشة، في إذن النبي -صلى الله عليه وسلم- لها برؤية الحبشة وهم يلعبون بالحراب في المسجد(10).

? الهدف الخامس: التهيئة النفسية وإزالة التوتر:

من حكمة الشارع أنه شرع للإنسان في حال توتره وخوفه بعض الوسائل الترفيهية لإزالة ذلك، ومن أصعب المواقف ليلة زفة العروس إلى زوجها؛ إذ كل طرف يصيبه توجس وقلق من الموقف، وقد يصيبه خوف من الإخفاق؛ فشرع الضرب بالدف، وذكر الأناشيد التي تؤدي الغرض. ومثل ذلك وقت الحرب والختان ونحوها. كما ورد في السنة النشيد وقت العمل الشاق، كمثل ما حدث في حفر الخندق، وفي السفر، ونحو ذلك.

? جواز الغناء واستعمال الدف في وليمة العرس:

ورد في السنة جواز ذلك:

أولاً: حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها زفت امرأةً إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله -صلى الله عليه وسلم-: يا عائشة! ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو»(11).

ثانياً: حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن يتيمة تزوجت رجلاً من الأنصار، وكانت عائشة فيمن أهداها إلى زوجها، قالت: فسلمنا ودعونا بالبركة، ثم انصرفنا، فقال -صلى الله عليه وسلم-: إن الأنصار قوم فيهم غزل، ألا قلتم يا عائشة: أتيناكم أتيناكم، فحيانا وحياكم»(12).

البحوث التربوية في مجلة البيان · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البحوث التربوية في مجلة البيانص ٤١