الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً)) [ الإسراء: 26، 27]، وسياق الآية في الإنفاق على ذي القربى والمسكين وابن السبيل، فكيف الحال في الترويح(30)؟!.
* ألا يكون في النشاط الترويحي اختلاط بين الرجال والنساء لما يفضي إليه ذلك من النظر المحرم، والخلوة المحرمة، بالإضافة إلى أنه قد يكون ذريعة لمخالفات شرعية أكبر؛ قال الله (تعالى): ((وَإذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ)) [الأحزاب: 53]، وقال رسول الله: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت(31).
وعن جرير (رضي الله عنه) قال: سألت رسول الله عن نظر الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري(32).
* ألا يكون في النشاط الترويحي نص على الحرمة.
ولقد جاءت بعض النصوص بتحريم بعض أنواع ووسائل الترويح، ومن ذلك:
أ -المعازف؛ ورد في تحريمها نصوص، منها قوله -صلى الله عليه وسلم-: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف(33).
ب -النرد؛ قال ضص: من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم الخنزير(34).
ج -الميسر؛ قال الله (تعالى): ((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) [المائدة: 90].
د -التحريش بين البهائم؛ قال ابن عباس (رضي الله عنهما): نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن التحريش بين البهائم(35)(*).
هـ -اتخاذ ما له روح غرضاً؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً(36).
و -تصوير ما له روح؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ(37).
ز -كثرة الضحك، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ولا تكثر الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب(38).
ح -النظر إلى ما حرم الله (تعالى)؛ ورد في ذلك نصوص كثيرة، منها قوله (تعالى): ((قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ)) [النور: 30، 31].
5- ألا يشغل النشاط الترويحي عن واجب شرعي أو اجتماعي:
الطابع العام لحياة المسلم: الجدية، وما الترويح إلا عامل مساعد للحياة الجادة، والاستمرار فيها، فإذا تجاوز الترويح هذا الحد فشغل عن الجد: فإنه يخرج إلى دائرة المكروه أو المحرم بحسب نوع الجد الذي يشغل عنه، فإذا كان شاغلاً عن أداء واجب أو ترك محرم فإنه محرم، وإن كان شاغلاً عن أداء