تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثامناً: بناء الحصانة ضد المنكرات، ويتم ذلك ببيان أضرار المعاصي ـ وخاصة النسائية ـ وسد ذرائعها؛ بإبعاد وسائلها، وتجنب أماكنها.

تاسعاً: ملء الفراغ بالمباح، واستغلاله بالمفيد، ووسائل هذا كثيرة.

طرق إعداد المرأة للدعوة:

وهو المقصود الأهم من الحديث عن هذا الموضوع، وغير ممكن أصلاً أن تفي كتابة كهذه المقالة بشيء من هذا، غير أن هذا لا يمنع من إشارة تذكّر بجوانب من الموضوع، وتفتح الذهن لمداخله، وتبقي العهدة في مراجعة ما كتب في الموضوع لمباشرة العمل، ومما يعوّل عليه في هذا الصدد: رسالة (المرأة المسلمة المعاصرة، إعدادها ومسؤوليتها في الدعوة، للدكتور أحمد أبا بطين)(2).

أسلوب إعداد المرأة للدعوة:

ولإعداد المرأة الداعية طريقان:

الأول: الإعداد النظري، ويشمل الجوانب التالية:

1- الإعداد العلمي: وهو أمر ضروري في جانبين:

أولهما: المادة العلمية التي تدعو إليها، وتريد تعليمها (3).

وثانيهما: العلم بالكيفية المناسبة لعرض تلك المادة.

وقد عني الإسلام بإعطاء المرأة حقها في التعليم، مع التزام الضوابط الشرعية لذلك، والعلم المقصود هنا: ما يفيد المرأة في دعوتها من العلوم الشرعية، والعلوم المساعدة على فهمها، ولا يجوز بحال أن نجعل العلم عائقاً عن الدعوة، كحال الكثيرين اليوم، فالواجب التوازن، وكل تدعو حسب علمها وقدرتها.

2- الإعداد النفسي: بأن تتوفر في الداعية صفات: الإيمان بالله ورسوله، والإخلاص، والتفاؤل، والجرأة في الحق، والاعتزاز بالإسلام، والصبر، ومعرفة حال المخاطبين وبيئاتهم.

وهو إعداد غاية في الأهمية لارتباط وظيفة الداعية بالناس، وهم مختلفون في أديانهم وثقافاتهم وعاداتهم وأخلاقهم وأهوائهم وأهدافهم.

3- الإعداد الاجتماعي: وهو أن تعيش الداعية الحياة الإسلامية في الأسرة والمجتمع تطبيقاً عملياً كما تعلمتها نظرياً، وكما تريد للناس أن يكونوا، وذلك بالتزام دين الله (عز وجل)، والتخلق بأخلاق الإسلام، وأخلاق الدعاة بخاصة، وإلا كانت الداعية على هامش المجتمع.

ومن أهم عناصر الإعداد الاجتماعي: الشعور بأن الدعوة حق لجميع الناس يجب بذلها لهم، والصدق والأمانة والكرم والسخاء ـ في حدود ما تملك ـ، والزهد والعفة، والحلم والعفو، والرحمة، والتواضع، والمودة والتآلف(4).

الثاني: الإعداد التطبيقي:

البحوث التربوية في مجلة البيان · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البحوث التربوية في مجلة البيانص ١١٥