4) وجُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً (فأيما رجل من أمتي أدركَتْه الصلاة فلْيُصلِّ) (حيث كان) (وجُعِلَت تُربتها لنا طَهوراً إذا لم نجد الماء).
5) وأرسِلتُ إلى الخلق كافة (وكان النبي يُبعَث في قومه خاصة، وبُعِثتُ إلى الناس عامة (إلى كل أحمر وأسود).
6) وأُعطيتُ الشفاعة(1).
7) وخُتِم بي النبيون(2).
8) وما من نبي من الأنبياء إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كن الذي أوتيتُه وحياً أوحاه الله إلي(3)فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة(4).
إقام الصلاة
قد علمنا أن شهادة أن (لا إله إلا الله) هي الركن الأول من أركان الإسلام والتي تعني إفراد الله بالعبادة وحده دون سواه ظاهراً وباطناً – غير أن هذه الشهادة هي إقرار لفظي من الشاهد تنقصه الشهادة التطبيقية العملية.
ثم تأتي الصلاة 0 الركن الثاني – لتكون التطبيق العملي والاختبار لمدى صدقه في الشهادة.
فمن شهد أنه لا معبود إلا الله، وهو لم يعبده كانت شهادته شهادة عليه يوم القيامة. بل تكون شهادته حينئذ شهادة زور.
(1) وهي الشفاعة الكبرى يوم الموقف وأما غيره من الشفاعات فهي للأنبياء جميعاً وغيرهم من الصالحين .
(2) فرسالته باقية إلى يوم القيامة .
(3) أي كانت معجزات الأنبياء في غير الوحي، فكانت معجزة موسى في العصا وانفلاق البحر ومعجزة صالح الناقة ومعجزة المسيح في ولادته: ولم يكن شيء من الكتب المنزلة معجزاً إلا القرآن حيث تحدى الله البشر أن يأتوا بشيء من مثله كما قال ﴿وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ﴾ وقوله ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾.
(4) البخاري (438) ومسلم (521) وقد جمعت بعض الزيادات المفيدة التي تميزت بها كل رواية عن الأخرى .