تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وهنا مسألة مهمة وهي أن التثبيت على التلفظ بالقول الثابت( لا إله إلا الله) من عند الله الذي هو أعلم بمن يستحق أن تكون آخر كلامه كما قال ﴿ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين، ويفعل الله ما يشاء ﴾ (إبراهيم27) فمن كانت أعماله مخالفة لمقتضاها وشروطها لن يثبته الله على التلفظ بها عند الموت، بل لا يثبته على الجواب عن أسئلة القبر.

2ـ اليقين بها من غير شك فيها، قال - صلى الله عليه وسلم - »من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه(وفي رواية) غير شاك فيها (وفي رواية) بصدق ويقين، دخل الجنة(1)(وفي رواية) يواطئ قلبه لسانه: دخل الجنة.

3ـ التلفظ بكلمة الإخلاص(لا إله إلا الله) بإخلاص، ومن قالها مخلصاً من قلبه رزقه الله الإخلاص في العبادة، قال - صلى الله عليه وسلم - » أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه«(2).

4ـ القبول لما تقتضيه قولاً باللسان واعتقاداً بالقلب وعملاً بالجوارح، فإن المنافقين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم.

5ـ الانقياد لما تقتضيه هذه الشهادة من العمل بما أمر الله به والانتهاء عما نهى عنه، وأن يطاع الله ولا يعصى، وأن تقدم طاعته على طاعة غيره، فلا يطاع غير الله في معصية الله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - »لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق«(3).

وقال - صلى الله عليه وسلم - » من التمس رصا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس«(4)

(1) جمع هذه الروايات الشيخ ابن رجب رحمه الله.

(2) رواه البخاري رقم(6570).

(3) رواه أحمد 4/432 بسند صحيح (السلسلة الصحيحة 179.

(4) رواه القضاعي في مسند الشهاب بإسناد حسن وصححه الألباني في شرح الطحاوية (299).

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ٣١