تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ثمرات الإيمان باليوم الآخر: التواضع والتقوى والحذر من التكبر. فإن الله كتب الجنة للمتواضعين المصلحين في الأرض فقال ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (القصص 83). وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر"(1). والمؤمن إذا سمع هذا الحديث أرغم نفسه على التواضع إذا علم أن جهنم مأوى المتكبرين. وبذلك يذيب حرصه على ثواب الآخرة كل رواسب الكبر في قلبه.

ومن ثمرات الإيمان باليوم الآخر: الصبر. قال تعالى ﴿وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ﴾ (القصص 80). وقال ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (الزمر 10). ولهذا يصبر المؤمن في الدنيا طلباً لثواب الله في الآخرة.

أن من كان لا يرجو إلا الدنيا وثوابها دون الآخرة: أعطاه الله شيئاً مما يشتهيه منها ثم حرمه من ثواب الآخرة. قال تعالى ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ ، أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (هود 16). وقال ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾ (الشورى 20).

ولهذا كان حب الدنيا وتقديمها على الدار الآخرة باب لكل شر. ووسيلة إلى الشرك والكفر.

فهرس الموضوعات

المقدمة ... ... 3

الباب الأول

العودة إلى العقيدة الصافية ... ... 5

الدين الصحيح والأديان الباطلة ... ...

سبب تعدد الأديان ... ...

الرب واحد ودين واحد – السعادة وسبيل تحقيقها ... ...

(1) رواه مسلم (91) وأبو داود (4091) .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ٢٣٥