تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويندمون ويتحسرون ويتمنون لو أنهم أطاعوا رُسُلَهم، قال تعالى ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا ، يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا ، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً﴾ (الفرقان 27).

تلك هي أنباء اليوم الآخر أوضحها الإسلام بعد أن خفيت معالمها في الكتب السابقة حتى إن العهد القديم من الكتاب المقدس بالرغم من كبر حجمه وكثرة صفحاته قد أغفل ذكر شيء عن اليوم الآخر وصرف الناس بذلك عن تذكره والعمل له. قارن ذلك بما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أتاه رجل يسأله عن موعد قيام الساعة فأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - قائلاً: ماذا أعددت لها.

الفائدة من الإيمان باليوم الآخر

وموضوع اليوم الآخر يصنف عادة في الرقائق وأبواب الزهد. وهو في الحقيقة من أهم الأمور. فإنّ تذكره والاستعداد له سبب كل خير، ونسيانه والإعراض عنه سبب كل شر. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من كانت الدنيا همّه: فرّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتِبَ له. ومن كانت الآخرة همه: جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة"(1).

فلو صدق النصراني في تفضيل الآخرة على الدنيا والخوف من عذاب الله لبادر إلى تحري الدين الحق غير عابئ بما يلقى في سبيل ذلك. ولا يظنن ظان أن غير المسلمين حريصون على العمل بتعاليم دينهم، حريصون على اليوم الآخر.

(1) رواه ابن ماجة بسند صحيح (سلسلة الصحيحة 949) .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ٢٣١