والحادية والأربعون ذكر في الذخيرة التصرف في السكة النافذة يحمل على الحديث وفي غير النافذة يحمل على القديم ولم يذكر فيه الدليل وهذا الدليل يصلح دليلا على الأول لأن عمر رضي الله عنه عمل على الحديث وإلا لما أزاله
والثانية والأربعون فإن إهانة القاضي نفسه لا تجوز لأنه يذهب مهابة القضاة وهذا الفعل في الشارع إهانة عرف فكيف يفعله عمر فنقول الجواب من وجهين
أحدهما هذا عرف زماننا فلعله ما كان العرف في زمانهم ذلك
والثاني محافظة القضاة على مهابتهم واجبة ولا شك أن المهابة لو كانت لهم من جهة المعنى بأن ملأ الله تعالى قلوب الناظرين إليهم رعبا وهيبة لا يحتاجون إلى محافظة الصورة والهيبة المعنونة تحصل بخشيتهم من الله تعالى فإن من خاف الله تعالى خاف منه كل شيء وسببه إحياء الليل لأن النعاس علامة الأمنه وعمر رضي الله عنه كان كذلك فلم يجنح إلى محافظة الصورة وقيل المراد من القانتين هو مجيء الليل بالقيام
والثالثة والأربعون يجوز للوالي عند طوافه في الشوارع أن ينظر يمنه ويسرة إلى البيوت لأن عمر رضي الله عنه لو لم ينظر كيف أبصر الميزاب فإن قيل ذكر الفقيه أبو الليث في بستانه في باب الخروج من المنزل