& الباب الرابع والخمسون &
| فيما يمنع المحتسب من الطريق وما لا يمنع
في صلح الملتقط المتاعب التي تكون في الطريق ليس لأحد أن يخاصم فيها ولا يرفعها وعليه الفتوى والمثاعب الموازيب وسيأتي ما يخالف هذا من بعد إن شاء الله تعالى والصبيان الذين يلعبون بالجوز وغيره إن كانوا في الطريق يمنعهم سواء كانوا يلعبون بالقمار أو غيره لأنهم ظلموا الناس بشغل الطريق ولكن لا تكسر جوزتهم لما روى أن أبا حنيفة رحمه الله كان يتمشى مع سفيان الثورى وكان في الطريق صبية يلعبون فوطئ جوزتهم وكسرها فقال له الصبي يا شيخ غدا القصاص فغشي عليه فلما أفاق قال له سفيان ما هذه الجزعة والشدة من قول صبي فقال خشيت أن الملائكة هم الذين لقنوه من زكاة الكفاية الشعبية وإن كانوا في غير الطريق أن كانوا يلعبون قمارا ينعهم أيضا لأنه حرام وإن كانوا يلعبون بغير قمار لا يمنعهم لأن ابن عمر رضي الله عنهما كان يشتري الجوز لصبيانه يوم العيد فيلعبون به ويأكلون منه وهكذا كان يفعل علي رضي الله تعالى عنه