تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملتقط الناصري

وفي الفتاوى الخانية روي عن أبي حنيفة أنه قال حلقت رأسي فخطأني الحجام في ثلاثة منها أني جلست مستديرا القبلة فقال استقبل القبلة وناولته الجانب الأيسر فقال الأيمن واردت أن أذهب بعد الحلق فقال ادفن شعرك فرجعت ودفنته وفي هذه الرواية فوائد كثيرة ثلاث عرفت باللفظ وهي آداب الحلق

والرابعة علم أن أبا حنيفة كان محلوقا

والخامسة إن النصيحة تسمع وإن كانت من نازل فإن أبا حنيفة استمع النصيحة من الحلاق وأطاعه بما أمره الحجام

والسادسة لا يستنكف العاقل أن تذكر معايبه بين أخوانه بعدما تاب منها ليعلم به غيره فلا يسترعيه منه أيضا كما ذكر أبو حنيفة

والسابعة أن الأمر بالفعل يعبر به عن الفعل بنفسه لا سيما فعل لا يمكن أن يفعله الانسان بنفسه فهو كفعله بنفسه ويعبر به عنه فإن أبا حنيفة قال حلقت رأسي ومعلوم أن المراد به الأمر بحلق الرأس فهذه الحقيقة تركت للتعذر وفي الملتقط وصلى الشافعي بعدما حلق وعلى ثوبه شعر كثير فقيل له في ذلك فقال متى بليت فربما انحططت إلى مذهب العراق وفي هذه الرواية فوائد كثيرة

أحدها أن الشافعي محلوقا

نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتساب(م)ص ٣٠٣