& الباب الثالث والأربعون &
| في إراقة الخمر وقتل الخنزير
قال وإذا اطلع المحتسب على خمر المسلم وإراقها لا ضمان عليه في إراقتها أما الإراقة فلأنه نهى عن المنكر وأما عدم الضمان فلأنه محسن ^ وما على المحسنين من سبيل ^ وأن أراق خمر ذمي فإن كان غير المحتسب فهو على وجهين إن إراقها بعدما اشتراها أو قبل ما اشتراها فإن إراق مسلم خمر ذمي بعدما اشتراها فلا ضمان عليه
وإن لم يكن المريق محتسبا لأنه لما باعها منه فقد سلطه على إتلافها ومن سلط غيره على إتلاف ماله فلا ضمان عليه في اتلاف كمن قتل دابة غيره بأمره أو قطع يد عبده بإذنه ولا يجب عليه الثمن أيضا لأن المسلم لا يؤخذ بثمن الخمر وإن أتلفها بغير الشراء ضمن لأن الخمر لهم كالخل لنا ومن أتلف خل المسلم ضمن فكذا إذا أتلف خمر الذمى وقال الشافعي لا يضمن لأن الخمر ليست بمال في دار الإسلام وجوابه لا يضمن لأنه مجتهد فيه فله أن يعمل بما أدى إليه اجتهاده وتمامه في باب الاحتساب على أهل الذمة وفي الفصل الثامن عشر