تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمكروه لقوله عليه السلام في حق ابن رواحه حين استشهد كان أولنا وصولا وآخرنا قفولا وكان يصلي الصلاة لوقتها قوله أولنا وصولا أي أولنا خروجا إلى القتال وهو مستحب لأنها مسارعة إلى العبادة وآخرنا قفولا أي رجوعا عن الجهاد وأنه مستحب أيضا لأنه يدل على شدة الرغبة فيه وكان يصلي الصلاة لوقتها وأنه أيضا صفة مدح لأنه محافظة للصلاة فعلم أن المدح للميت جائز والمدح المتجاوز عن الحد المشروع وهو أن يمدح بما لا يكون فيه حرام

دفن الميت والقتيل في مقابر قوم مات فيهم أحب ونقله ميلا وميلين لا بأس به والزيادة عليه قيل يكره وإليه مال السرخسي وقيل لا يكره قلع شوك أو حشيش نبت على القبور إن كان رطبا يكره قلعه وإن كان يابسا لا يكره لأنه ما دام رطبا يسبح ويحصل للميت بتسبيحه أنس

وفي وصايا الملتقط الذي يلقى تحت الميت في القبر كالثوب والمقرمة لا بأس به وفي وصاياه اتخاذ القارئ عند القبر بدعة ولا معنى لصلة القارئ بقراءته ولم يفعله أحد من الخلفاء والصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين

نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتساب(م)ص ٢٩٣