تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& الباب الثاني والثلاثون &

| في الاحتساب على من يأخذ شيء على الاحتساب من الناس

وما رسم في البلاد لأهل الحسبة إن كان في أهل الذمة فلا شك في جوازه لأنه صار من أموال أهل الذمة وإن أخذ من المسلمين فإن كان بقدر أجره أعوان المحتسب ولا رزق لهم من بيت المال فلا بأس به لأنهم يعملون لهم فيأخذون كفايتهم منهم وإن زادوا عليه أو كان لهم رزق من بيت المال فهو حرام لأنه مأخوذ من المسلم قهرا وغلبة بغير رضاه فلا يجوز لقوله تعالى ^ ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة من تراض منكم ^

ذكرا جصاص في أحكام القرآن من ضرب الضرائب على الناس حل دمه وكان بعض المشايخ يفتي بكفر أعوانه ونحن لا نفتي بكفرهم إذ لم يستحلوا ظلمهم وفسقهم أما إذا استحلوا ذلك فقد أجمع المسلمون على تكفيرهم فإن أخذ المحتسب غير مرسوم ينظر أن أخذه ليسامح في منكر أو يداهن فيه أو يقصر في معروف فهو أيضا حرام لأنه أحد أنواع الرشوة وأنها حرام كما ذكر في أدب القاضي للخصاف

نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتساب(م)ص ٢٥٣