تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخمر حلال في دينه ومعنى قوله إن كان جاهلا أنه لا يعلم أنه لا ينبغي له أن يفعل ذلك فإن كان عالما أنه لا ينبغي له أن يفعل ذلك فالإمام لا يريق خمره ولا يذبح خنزيره لأنه مال عندهم ولكن رأى أن يؤدبه بالضرب أو بالحبس فعل ذلك وإن أتلف خمره مسلم ضمن إلا إذا كان إماما يرى أن يفعل ذلك به على وجه العقوبة ففعل أو أمر إنسانا به لا يضمن لأنه مجتهد فيه وكل قرية من قرى أهل الذمة أو مصر من أمصار أهل الذمة أظهروا فيها شيئا من الفسق مما لم يصالحوا عليه كالزنا ونحوه من الفواحش التي تحرم عندهم يمنعون عن ذلك كما يمنع المسلم لأنه ليس بديانة منهم وكذلك يمنعون عن السكر لأن السكر لا يحل عندنا قل أصلا وكذلك يمنعون عن إظهار بيع المزامير والطنبور وإظهار الغناء وغير ذلك مما منع منه المسلم ومن كسر شيئا في ذلك فلا ضمان كما لو كسرلمسلم وهذا قولهما وأما قول أبي حنيفة رحمه الله يضمن الكاسر قيمته بغير اللهو كما لو كسره لمسلم والحاصل أن فيما سوى الخمرة والخنزير ونكاح المحارم وعبادة غير الله تعالى حال أهل الذمة كحال المسلمين مما يمنع عنه المسلم يمنع عنه أهل الذمة ولو طلب قوم من أهل الحرب الصلح على أن يصيروا ذمة لهم ذلك على أن للمسلمين أن يتخذوا مصرا في أرضهم لم يمنعوهم من أن يحدثوا بيعة أو كنيسة وأن يظهروا فيه بيع الخمور والخنازير فلا ينبغي للمسلمين أن يصالحوهم على ذلك ولو صالحوهم على ذلك كان لهم أن ينقضوا الصلح لأنه صلح بخلاف الشرع وكذا لو شرطوا في إظهار الربا

نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتساب(م)ص ٢٣٩