كراهية الهداية وقال الله تعالى ^ وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم والله خبير بما يصنعون ^ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الآية
ذكر الإمام ناصر الدين البستي رحمه الله تعالى الله من أبصارهم فيه ثلاثة أقوال
أحدهما أن من هنا زائدة أي يغضوا أبصارهم وهذا قول السدي
والثاني أنها مستعملة في مضر تقديره يغضوا أبصارهم عما لا يحل لهم من النظر وهذا قول قتادة
والثالث أنها مستعملة في المظهر لأن غض أبصارهم عن الحلال لا يلزم وإنما يلزم غضها عن الحرام فلذلك دخل حرف التبعيض في غض الأبصار أي لا يغضوا أبصارهم عن كل الأشياء بل عن بعضها وهو الحرام وهذا قول ابن شجرة
والنظرة الأولى عفو والتي تليها عمد وفي الأثر يا ابن آدم لك النظرة الأولى فما بال الثانية قال الجصاص خص هذا بما إذا كانت الأولى سهوا فإنها تكون عفوا فأما إذا كانت الأولى عمدا والثانية سهوا فلا تحل الأولى ولا الثانية ويحفظوا فروجهم أي يعفوا والعفاف إنما يكون عن الحرام فلذلك لم يدخل