نصحتني فلا بد لي أن أكافيك إذا هم قتلوني فما بقي من أجلي فهو لك وما بقي من رزقي فهو عليك صدقة وقال عليه السلام أيما قوم حضروا ظالما بظلم فلم يقولوا له جميعا ظلمت يعمهم الله تعالى بعذابه وخطب معاوية يوما على منبر دمشق فقال أيها الناس عليكم بالشام فإنها الأرض المقدسة ومنازلهم الأنبياء وأرض المحشر والمنشر أيها الناس لا تمنعوا موتى فأني لكم جنة والله لو ولد أبو سفيان الناس كانوا كلهم حلماء أما من أحد منكم من يجيبني فقام صعصعه فقال أما قولك عليكم ببلاد الشام فإنها الأرض المقدسة فإن الأرض لا تقدس الناس بل أعمالهم تقدسهم وأما قولك أرض المحشر والمنشر فإن المحشر لا يبعد عن المؤمن ولا يقرب الكافر وأما قولك منازل الأنبياء فلعمري من نزل منازل الأنبياء لا يدخل مداخلهم في الآخرة وإنما يدخل مداخلهم من عمل بأعمالهم وأما قولك لو ولد أبو سفيان الناس كانوا كلهم حلماء فقد ولد من هو خير من أبي سفيان الناس وفيهم الحليم والسفيه وأما قولك إني لكم جنة فكيف إذا احترقت الجنة وعطلت السنة واختلفت الألسن فقال معاوية لحقت بوجهك في النار قال فمن ذلك
نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٢١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نصاب الاحتساب(م)ص ٢١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي