له جار يعمل بالمعاصي فلم ينهه فهو شريكه
وفي شرعة الإسلام وأعظم الواجب على من يخالط الناس الأمر بالمعروف ولا ينفع عمل لله تعالى مع ترك الغضب لله تعالى قال بلال بن سعد إن المعصية إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها وإذا أعلنت أضرت العامة وكان الثوري رحمه الله تعالى إذا رأى المنكر ولا يستطيع أن يغيره بال دما فحق على كل مسلم أن يكون في الحمية والغيرة والصلابة بهذا المكان ويغتنم الكلمة الحق عند الأمير الجائر فإنها من أفضل الجهاد ودخل عبد الرحمن على الحجاج فقال يا حجاج فلا يسرف في القتل أنه كان منصورا قال الحجاج لأسقين الأرض من دمك قال ما في بطن الأرض خير مما على ظهرها قال لاذيقنك العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر فقال لو علمت يا حجاج أنك تقدر على ذلك لعبدتك من دون الله تعالى
روي بأن الله تعالى أوحى إلى الملائكة أن عذبوا قرية كذا قال فصاحت الملائكة إلى ربهم قالوا يا رب أن فيهم عبدك فلانا العابد قال الله تعالى سمعوني ضجيجه فيهم فإن وجهه لم يتغير غضبا لمحارمي وقال رجل لقتادة أني أراك تقع في أهل الأهواء فلا آمن عليك أن يقاتلوك فيقتلوك فقال أما أنك قد