بذراعين فعليهما جميعا بناؤه الأسفل إلى الأعلى وإن كان بيت احدهما أعلى بأربعة أذرع أو نحو ذلك بقدر ما يمكن أن يتخذ بناء فإصلاحه على صاحب السفل حتى ينتهي إلى موضع البيت الآخر لأنه بمنزلة حائطين سفل وعلو يعني إذا لم يكن هذا التفاوت مخوفا
وفي الفتاوى النسفية أهل الذمة إذا جعلوا دورهم بين مصر المسلمين مقبرة لا يمنعون عنه لأنه تصرف في ملكهم وتمامه في باب الاحتساب على أهل الذمة وفي الفتاوى النسفية أيضا سئل عن دارين لجارين سطح أحدهما أعلى من الأخرى وسيل ماؤها على الأخرى فأراد صاحب السفلى أن يرفع سطحه أو يبني على سطحه علوا هل يحل له ذلك قال نعم لأنه يتصرف في ملكه قيل هل لجاره أن يمنعه من ذلك لما فيه من العجز من مسيل ماء سطحه إلى دار قال لا ولكن له أن يطالبه أن يوجه ماءه بأن سطحه يسيله إلى طرف منه بميزاب يجعله إلى داره أو في بنائه قيل أن انتقض بناء هذه الدار التي إليها المسيل بغير صنع صاحبه أو بثقب صاحبه هل لصاحب المسيل تكليف جاره إعادة البناء والعمارة لإسالة الماي في داره قال لا وله أن يبنيه ويعمره بنفسه بماله ثم يمنع صاحبه عن الانتفاع به إلى أن يعطيه ما أنفق فيه