لأنه يجوز أن يسمى الأبيض بالأسود والأعمى بالبصير على طريق المجاز فكذلك ها هنا ولكنه مترخص وصاحب العزيمة وهو التارك لمثل هذه الكلمات هو الأفضل والدخول في أمر السلاطين في زماننا هذا مع التحرز عن مثل هذه الجرائم غير ممكن فالأسلم ترك الخطابة والاشتغال بالتقوى المستطابة فإن جاه الأخرى أبقى وزخارف الدنيا لا يطمئن بها إلا الأشقى والعياذ بالله تعالى والله أعلم
& الباب الحادي والعشرون &
| في الاحتساب في الخصومة الواقعة بين الجيران
رجل هدم بيته فلم يبن والجيران يتضررون به كان لهم جبره على البناء إذا كان قادرا لأن لهم ولاية دفع الضرر هكذا ذكر هنا والمختار أنه ليس لهم ذلك لأن المرء لا يجبر على بناء ملكه
رجل له دار أن يرفع بناءه ويمنعه الجار أن منعه لأنه يسد عليه الضوء فله المنع لأن الضوء من الحوائج الأصلية فإن منعه لأنه يسد عليه الشمس والريح فليس له ذلك لأنهما من الحوائج الزائدة والأصل أن من تصرف في ملكه تصرفا يضر بجاره ضررا بينا يمنع منع وإلا فلا وعليه الفتوى واصل آخر في العلو والسفل أن تصرف صاحب العلو إن كان يضر بالسفل بيقين أو شك أنه يضر أو لا يملك صاحب العلو ذلك بغير إذن صاحب السفل بلا خلاف وأما إذا علم بيقين أنه لا يضر اختلفوا فيه والمختار أنه