ما روي أن عمر رضي الله تعالى بلغه نائحة في ناحية من المدينة فأتاها حتى هجم عليها في منزها فضربها بالدرة حتى سقط خمارها فقيل له يا أمير المؤمنين أخمارها قد سقط فقال إنه لا حرمة لها في الشريعة تكلموا في قوله أنه لا حرمة لها فمنهم من قال معناه أنها لما اشتغلت بما لا يحل لها في الشريعة فقد أسقطت بما صنعت حرمة نفسها والتحقت بالإماء والدليل عليه ما روى عن أبي بكر الأعمش انه خرج إلى بعض الرستاق وكانت النساء على شط نهر كاشفات الرؤوس والذراع فذهب أبو بكر الأعمش فجعل يخالطهن ولا يتحامى عن النظر اليهن فقيل له كيف فعلت هذا فقال إنه لا حرمة لهن يعني أنهن ممن أذهبن حرمة أنفسهن هكذا ذكر في شرح أدب القاضي للخصاف في آخر الباب الثلاثين
وذكر في الكفاية الشعبية ولا يجوز للمعتدة عن موت أو طلاق بائن أن تخرج من بيت الزوج بإذن الزوج ولا بغير إذنه وليس لها أن تسافر لا مع المحرم ولا مع غيره وإذا فعلت صارت عاصية في لعنة الله تعالى والملائكة وليس لها أن تمشط بالأسنان الضيقة ولها أن تمشط بالأسنان الواسعة وفي الفتاوى