تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابة الملائكة أفعال ونيات القلوب

استدل صاحب الطحاوية على أن الملائكة تكتب أفعال القلوب بقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار:١٢]، يقول: هذه آية شاملة للأفعال الظاهرة والباطنة، واستدل أيضًا بالحديث المتفق عليه عند البخاري ومسلم، يقول الرسول ﷺ: (قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بحسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها عشرًا)، فهو يقول للملائكة: (إذا هم)، وما أراد في الهم إلا أقل درجة من الإرادة والنية.

كذلك الحديث الآخر أيضًا في البخاري ومسلم قال رسول الله ﷺ: (قالت الملائكة: ذاك عبد يريد أن يعمل سيئة وهو أبصر به، فقال: ارقبوه فإن عملها فاكتبوها بمثلها سيئة، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جرائي) يعني: لأجلي خوفًا مني، فهذه النصوص تدل على أن الملائكة تعلم إرادة الإنسان لعلم أعطاهم الله يعلمون به ذلك.

دروس الشيخ عمر الأشقر · الجزء ٢٧ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عمر الأشقرج ٢٧ · ص ٣