تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن تنصروا الله ينصركم

يستطيع المسلم أن يستقيم على طاعة الله، والأمة تستطيع أن تستقيم على طاعة الله، فعند أن يراد بالمسلم شرًا يقول: يا رب! أنا عبدك، وأنا استقمت على طاعتك، فمكني، وعندما يراد بالأمة شرًا فتعمل ما تطيق من الأسباب وتلجأ إلى رب العزة ليدفعه عنها، كما فعل الرسول ﷺ عندما توجه إلى ربه في عريش بدر؛ فإنه توجه يدعو الله تبارك وتعالى، فإن المؤمنين كانوا قلة في مواجهة كثرة الكافرين، فكان يستنصر ربه تبارك وتعالى، فخرج الرسول ﷺ بعد دعائه وهو يردد قوله تعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر:٤٥]، وجاء نصر الله تبارك وتعالى، وجاءت ملائكة الرحمن، نصره، كما قال سبحانه: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الأنفال:١٢]، ومن التثبيت: ما في: ﴿سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ [الأنفال:١٢].

فعندما يدير المعركة رب العزة، وعندما يكون هو النصير والمعين والمؤيد يرتاح قلب المسلم وخاطره، ويعلم أنه يلجأ إلى ركن ركين، ويلجأ إلى من قوته أعظم من قوة البشر، وبمثل هذا يستطيع المسلم أن يواجه واقعًا مريرًا، وظلمًا شديدًا، ويواجه أعداء أشداء يريدون به كل شر، فإذا حفظ الله تبارك وتعالى فلن يبالي بهم جميعًا.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

دروس الشيخ عمر الأشقر · الجزء ٢٢ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عمر الأشقرج ٢٢ · ص ٦