تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النار فهؤلاء لا يؤمنون ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٢] وهذا الخسران هو الخسران الأعظم.

٤ - الله - تعالى - له ما سكن في الليل والنهار:

أخبرنا ربُّنا - سبحانه وتعالى - أنَّ ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَار﴾ [الأنعام: ١٣]. أي: ما استقرَّ في الليل والنهار، وأصل السكون: ثبوت الشيء بعد تحركه.

وختم سبحانه وتعالى الآية بقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنعام: ١٣] فالله - تبارك وتعالى - سميعٌ لأقوال عباده، لا يخفى عليه منها خافيةٌ، وعليم بأعمالهم وحركاتهم وما انطوت عليه قلوبهم.

٥ - الله - تعالى - وحده المعبود الذي يستحق العبادة:

أمر ربُّ العزَّة - تبارك وتعالى - رسوله - ﷺ - أن يوجِّه للمشركين سؤال إنكار، فيقول لهم: أغير الله أتخذ إلهًا ومعبودًا، وهو فاطر السموات والأرض، أي: خالقهما على غير مثالٍ سابقٍ، وهو سبحانه الذي يُطعِم ولا يُطعَم، ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ [الأنعام: ١٤].

والمراد بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ أي: هو الذي يرزق عباده، ولا يحتاج إلى من يرزقه ويطعمه، وهذه الآية كقوله سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ

الله يحدث عباده عن نفسه · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الله يحدث عباده عن نفسهص ٩٤