فقال: «اسقه عسلًا» ثمَّ أتاه فقال: قد فعلت، فقال: «صدق الله، وكذب بطن أخيك، اسقه عسلًا»، فسقاه فبرأ [البخاري: ٥٦٨٤، ومسلم: ٢٢١٧].
وعن عائشة - ﷺ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - يحبُّ الحلواء والعسل [البخاري: ٥٤٣١. مسلم: ١٤٧٤مطولًا].
وعن ابن عباس - رضي الله عنه -، عن النبي - ﷺ - قال: «الشفاء في ثلاثةٍ: في شرطةِ مِحْجمٍ، أو شربةِ عسلٍ، أو كيَّةِ نارٍ، وأنا أنهى أمتي عن الكيِّ» [البخاري: ٥٦٨١].
وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - رضي الله عنه - يقول: «إن كان في أدويتكم - أو يكون في شيءٍ من أدويتكم - خيرٌ، ففي شرطةِ مِحْجمٍ، أو شربةِ عسلٍ، أوى لذعةٍ بنارٍ توافق الدَّاء، وما أُحبُّ أن أكتوي» [البخاري: ٥٦٨٣. مسلم٢٢٠٥].
٥ - الله - تبارك وتعالى - خلقنا ثم يتوفانا:
أخبرنا ربُّنا - عز وجل - سبحانه أنَّه خلقنا من العدم، ثم يتوفانا سبحانه، أي يميتنا، وقد يردُّ بعضنا إلى أرذل العمر، وأرذل العمر الشيخوخة، وبلوغ الإنسان حالةً لا يعلم فيها شيئًا، كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾ [الروم: ٥٤].
وكان الرسول - رضي الله عنه - يدعو ربَّه أن لا يردَّ إلى أرذل العمر، فعن أنس بن مالك أن الرسول كان يدعو: «أعوذ بك من البخل والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات» [البخاري: ٤٧٠٧ - ومسلم: ٢٧٠٦].