تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ [النحل: ١٢ - ١٣].

ذكر الله - تبارك وتعالى - النعم التي لا تقوم حياتنا من غيرها، ذكر أنَّه سخَّر لنا الليل والنهار، يتعاقبان، ويتقارضان، والشمس والقمر يدوران، وسخر لنا النجوم وبثَّها في أرجاء الفضاء، وجعلها لنا نورًا وضياء، وجعلها لنا علاماتٍ نهتدي بها في ظلمات الليل، وقد حدَّثنا في غير هذا الموضع عن مساراتها ومنازلها.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [النحل: ١٢] أي: في ذلك آيات لقوم يعقلون دين الله - تبارك وتعالى - ويفقهون حججه، وقوله: ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ أخبرنا ربَّنا عمَّا ذرأه في أرضنا من الأمور العجيبة والأشياء المختلفة من الحيوانات المختلفة والنبات والمعادن والجمادات على اختلاف أشكالها وألوانها ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي: آياتٌ دالةٌ على الله سبحانه لقومٍ يذَّكرون آلاءه ونعمه، فيشكرونها.

٤ - الله - تبارك وتعالى - الذي سخر لعباده البحر:

الله تبارك وتعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَاكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون﴾.

الله يحدث عباده عن نفسه · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الله يحدث عباده عن نفسهص ١٨٩