تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد يومئذ إلا قال دبر كل صلاة: ربّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل أعذني من حرّ النار وعذاب القبر " (١) .

وهذا الذي أشار إليه الحديث من أن بني إسرائيل كانوا يقرضون من البول الجلد والثوب - هو من الدين الذي شرعه الله لهم، ولذلك لما نهاهم عن فعل ذلك أحدهم عذب في قبره بسبب نهيه، ففي حديث عبد الرحمن ابن حسنة أن رسول الله ﷺ قال: " ألم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرائيل، كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابه البول منهم، فنهاهم عن ذلك، فعذب في قبره " (٢) .

وقد أخبر الرسول ﷺ أن عامة عذاب القبر من البول، فقد روى أنس رضي الله عنه، عن الرسول ﷺ قال: " تنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه "، ورواه ابن عباس بلفظ: " عامة عذاب القبر من البول، فتنزهوا منه " ورواه أبو هريرة بلفظ: " أكثر عذاب القبر من البول " (٣) .

٣- الغلول:

ومن الذنوب التي يعذب صاحبها في القبر الغلول، وقد صح في ذلك أكثر من حديث، فعن أبي هريرة، قال: أهدى رجل لرسول الله ﷺ غلامًا يقال له:

(١) رواه النسائي في سننه، انظر جامع الأصول: (١١/١٦٧) .

(٢) عزاه في صحيح الجامع (١١/٤١٦) إلى أبي داود والترمذي، وابن ماجة وابن حبان والحاكم.

(٣) وقد خرجه الشيخ ناصر في (إرواء الغليل)، وقال: صحيح، وعزا رواية أنس إلى الدارقطني ورواية ابن عباس إلى الدارقطني والحاكم والبزار والطبراني، ورواية أبي هريرة إلى ابن أبي شيبة وابن ماجة والآجري والحاكم وأحمد، انظر إرواء الغليل: (١/٣١١)، حديث رقم (٢٨٠) .

القيامة الصغرى · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القيامة الصغرىص ٥٨