تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الرابع

أسباب عذاب القبر

" الأسباب التي يعذب بها أصحاب القبور على قسمين: مجمل ومفصّل، أمّا المجمل فإنهم يعذبون على جهلهم بالله وإضاعتهم لأمره وارتكابهم معاصيه " (١) .

أما المفصل فإن النصوص ذكرت منه الكثير، وسنشير إلى ما اطلعنا على ذكره في الأحاديث:

١، ٢ - عدم الاستتار من البول والنميمة:

روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " مرّ النبي ﷺ على قبرين، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى، أمّا أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله، ثم قال: ثم أخذ عودًا رطبًا فكسره باثنتين، ثم غرز كل واحد منهما على قبر، ثم قال: لعله يخفف عنهما، ما لم ييبسا " (٢) .

وروى النسائي عن عائشة رضي الله عنها قالت: " دخلت عليَّ امرأة من اليهود، فقالت: إن عذاب القبر من البول، فقلت: كذبت، فقالت: بلى، إنا لنقرض منه الجلد والثوب، فخرج رسول الله ﷺ إلى الصلاة، وقد ارتفعت أصواتنا، فقال: ما هذا؟ فأخبرته بما قالت فقال: صدقت. قالت: فما صلى

(١) لوامع الأنوار البهية: (٢/١٧) .

(٢) رواه البخاري، واللفظ له في كتاب الجنائز، باب عذاب القبر من الغيبة والبول، فتح الباري: (٣/٢٤٢)، ورواه مسلم في كتاب الإيمان، باب الدليل على نجاسة البول، (١/٢٤٠)، حديث رقم (٢٩٢)، ورواه النسائي: (٤/١٠٦) .

القيامة الصغرى · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القيامة الصغرىص ٥٧